الكحل لعيون الآرية — Page 106
ضعفه ناقصا، لا يقدر على أن يهب لهم النجاة الأبدية. لذا قد حرم عباده الأشقياء من النجاة الأبدية. وإنه لمهزلةٌ ردُّ البانديت بصفته ناصحا للبرميشور- على سؤال أنه لماذا جعلت النجاة محدودة، بقوله إن الإنسان لا يستحق نيل النجاة الأبدية، لذا لا يهبه البرميشور النجاة الأبدية. لأن البرميشور بسبب و عجزه وعدم قدرته لا يمكن أن ينجى أحدا للأبد، ولا يملك القدرة على ذلك. ففي هذه الحالة يكون ذكر أعمال العبد عبثا ولغوا. ألا يستحق العبد الجزاء الأبدي على إيمانه الدائم ووفائه؟ إلا أنه إذا كان البرميشور أصلا لا يقدر على ذلك فمن يهب النجاة الأبدية؟ حتى لو أراد البرميشور النجاة منح الأبدية لما كان ذلك في وسعه. لاحظوا الآن كم يسيء السادة الآريون إلى برميشورهم؟ فكيف نقبل أنهم لا يقدرون على فهم أمر سطحي أو كيف نسلّم بأن عقلهم الإنساني قد مُسخ لدرجة أنهم يرون الحقائق الجلية والواضحة خاطئة في نظرهم الزائغ وإنما مردّه اتباع القوم وتقليد الأقارب الذي بسببه يترك مئات الألوف من عبدة الدنيا الله وسبله الطاهرة. "يا من قد ضللت بسبب تعليم الفيدا وأنكرت الإله ذا الفيوض الخالدة إنك ترى ذلك القادر الذي لا يستطيع أحد العيش دونه عاجزا وضعيفا لو بقيت منتبها إلى الحق لسمعت ضجيج قَالُوا بَلَى من كل طرف وصوب ذلك الذي يرتبط به كل بقاء وحياة كيف لا يكون خالقنا إن الضعف من صفات المخلوقات فقط، فهيهات أن يكون الله ضعيفا لا يقبل العقل أن يكون الرب القدير ضعيفا وعاجزا وعديم الحيلة