إظهار الحق — Page 86
٨٦ الرسالة المترعة بالحب من عالم عربي إلي بسم الله الرحمن الرحيم شمیم أنشد "يا من نسیم الاشتياق عن وسيم وصفه، واستنشق عباهر الأزاهر من عطره وعبير عَرْفه أحيط حضرتك العالية بأسرار الأسرار وأعيذ سعادتك السامية من نوائب الأقدار، لا زالت سفن نجاتك تجري في بحار العلوم، وألوية سيادتك معقودة لحل إشكالات المنطوق والمفهوم. ولا برحت الجباه لعلو حضرتك ساجدة والأفواه بالثناء على محاسن ذاتك شاهدة. لا أحصي ثنائي عليك ولا دعائي وشوقي إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية عن ود أكيد وقلب لم يكدره تنكيد. أما بعد فإن راقم الأحرف قد هبت به نسيم الآمال وزعزعته لواعج الانتقال، حتى قذفته سهام الأقدار في بلدة هذه الديار، فجمعته طرق الاتفاق بتقدير الملك الخلاق بالأخ الرفيق والمولى الشفيق الحافظ المولوي محمد يعقوب وقاه الله من ورطات العيوب ووهدات الذنوب في بلدة "دَهْرَه دُون" لا زال رحبها بالمواهب الإلهية مشحون، فأخذنا نجني ثمار الأخبار وندير أقداح التذكار عما مضى وتقدم من الأزمان والآثار حتى أفضى بنا الحديث إلى هذا الزمان. فذكرت حضرتكم العلية فسألته عن بيانها بوجه التفصيل والإيضاح فأخبرني بالجناب ومناقبه بما كان أهلا له حتى ثنى عنان فكري واستمال عطف خاطري إلى مشاهدة الذات، لما سمعت من بديع الصفات. إذ الكلام صفة لقائله، ولا يخفى ما في المشاهدة من عميم ولذلك طلبها الكليم الله و لم يمنعني من تلك إلا مشقة الطريق وتوقد الرمضاء، واصفرار اليد وخرق الجيب وعدم الراحلة. (شعر) ولو أني أطير لطرت شوقا إليك ولم أكن عن ذاك ناحي ولكن أجنحي قصت وصيرت وكيف يطير مقصوص الجناح الفائدة،