نجم القيصرة — Page 7
أقدام السلطنة الإنجليزية الميمونة إلا خمس قرى. إن والدي المرحوم مرزا غلام مرتضى الذي واجه مصائب جمّة وهائلة في عهد السيخ كان ينتظر قدوم السلطنة الإنجليزية انتظار العطشان لقطرة ماء. وعندما قام واستتب حُكم السلطنة الإنجليزية في هذه البلاد سُرّ على هذه النعمة وكأنه نال كنزا من الجواهر الثمينة. وكان ناصحا أمينا ومخلصا جدا للحكومة الإنجليزية وبناء على ذلك قدّم للحكومة في أثناء مفسدة عام ١٨٥٧م خمسين فرسا مع الفرسان عونا لها. وظل على أتم الاستعداد بعد ذلك أيضا لدعم الحكومة قلبا وقالبا كلما اقتضت الحاجة ولو طالت المفسدة أكثر لكان أبي جاهزا لنصرة الحكومة إلى مئة فارس آخرين أيضا. باختصار، هكذا قضى حياته. أما بعد وفاته فتخلّيتُ أنا عن مشاغل الدنيا كلها وانصرفت إلى الله تعالى كليا. وما صدر مني من الخدمة للحكومة الإنجليزية أني طبعتُ قرابة خمسين ألف نسخة لشتى الكتب والكتيبات والإعلانات ووزعتها في هذا البلد والبلاد الإسلامية الأخرى، وقلتُ فيها بأن الحكومة الإنجليزية محسنة إلينا نحن المسلمين لذا من واجب كل مسلم أن يطيعها بالإخلاص ويشكرها بصدق القلب ويدعو لها. وقد ألفت هذه الكتب بلغات مختلفة أي بالأردية والفارسية والعربية ونشرتها في جميع البلاد الإسلامية حتى انتشرت على نطاق واسع في مدينتين إسلاميتين مقدستين أيضا أي مكة المكرمة والمدينة المنورة. كذلك نشرتها قدر الإمكان في القسطنطينية، عاصمة المملكة العثمانية، وبلاد الشام ومصر وكابول وفي مدن مختلفة في أفغانستان. وكانت النتيجة أن تخلّى مئات آلاف الناس عن أفكار الجهاد الخاطئة التي كانت راسخة في قلوبهم بسبب تعليم المشايخ عديمي الفهم. لقد صدرت مني هذه الخدمة بحيث أفتخر بأنه لم يستطع أحد من المسلمين من الهند البريطانية أن يأتي