نجم القيصرة — Page 6
نجم القيصرة قويا بأني سأكرم بتلقي ردّ عليه وسيكون مدعاة لتكريمي أكثر من المتوقع. كان الباعث على هذا اليقين والأمل سموّ أخلاق قيصرة الهند التي ذاع صيتها على نطاق واسع في كافة بلاد الشرق، وهي عديمة المثال في سعة الأخلاق كسعة بلاد الملكة المعظمة بحيث إن العثور على نظيرها في مكان آخر ضرب من الخيال والمحال. ولكنني أستغرب كثيرا إذ لم يُمَنَّ علي حتى بكلمة ملكية واحدة. لا إِذْ يقبل ضميري أن تصل تلك الهدية المتواضعة أي كتيب "التحفة القيصرية" إلى الملكة المعظمة ولا أكرم بجوابها. لا غرو أن هناك سببا آخر لا دخل فيه لعلم الملكة المعظمة قيصرة الهند، دام مجدها، ومرضاتها. فإن حسن الظن الذي أكنّه للملكة المعظمة قيصرة الهند دام مجدها، دفعني مرة أخرى أن أوجه أنظارها إلى تلك الهدية أي "التحفة القيصرية"، وأسعد ببضع كلمات الرضا الملكي منها. فأرسل هذه الرسالة للهدف نفسه، وأتشجع لبيان بضع كلمات في حضرة الملكة قيصرة الهند، دام مجدها؛ بأني أنحدر من عائلة مغولية محترمة من البنجاب وقبل عهد السيخ كان أجدادي ولاة ولاية مستقلة، وكان والد جدي مرزا گل محمد-رجلا ذكيا ومفكرا وذا همة عالية وسيرة طيبة ومتصفا بمزايا القدرة على إدارة البلاد لدرجة عندما وهنت سلطنة سلاطين المغول بسبب افتقارهم إلى المؤهلات وخوضهم في اللهو واللعب والكسل وقلة عزيمتهم سعى بعض الوزراء أن يجلسوا على عرش حكومة دلهي الميرزا المحترم المذكور الذي كان يتحلى بجميع صفات التوقد الذهني والاهتمام بالرعية، وكان من العائلة الملكية. ولكن لما كان كيلُ حظ السلاطين المغول وعمرهم قد طفح سلفا فلم يلق هذا الاقتراح قبولا عاما، وتعرضنا لأصناف القسوة في عهد السيخ، وحرم أجدادنا من جميع القرى في الولاية، ولم يتذوقوا الأمن والسلام ولو ساعة واحدة، وكان قد قُضي على ولايتهم كلها و لم يبق لديهم قبل حلول سمو