الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 391
۳۹۱ بصراحة أن حرمته أبدية، ومع ذلك لم يتركوا هذا الخنزير الذي كان مكروها في نظر كل نبي. قد أقررنا أن يسوع كان يتعاطى الخمور، فهل أكل مرةً خنزيرا أيضا؟ بل على عكس ذلك يقول في مثال "وَلَا تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِير" فإذا كان المراد من اللآلئ في هذا المثال كلمات طيبة، فلا شك أن المراد من الخنازير هم أناس أنجاس. ففي أناس أنجاس ففي هذا المثال يشهد يسوع بجلاء على أن الخنزير نجس، لأنه لا بد أن يكون بين المشبه والمشبه به قاسم مشترك. فغاية القول إن معاد الراحة التي يتمتع بها النصارى هي التحرر والإباحة، أما الراحة الروحانية التي تُنال بإحراز الوصال الإلهي فأقول حلفا بالله لا إن هذه الأمة محرومة منها تماما؛ فإن على أعينهم غشاوة وقلوبهم ميتة وهي في الظلام إن هؤلاء غافلون نهائيا عن الله الصادق الحق، وقد اتخذوا الإنسان العاجز الضعيف إلها إزاء الحي القيوم بدون حق، فليست بحوزتهم بركات، ولا يملكون نور القلوب، ولا هم يحبون الإله الحق بل ليست لهم معرفة بذلك الإله الحق، فليس فيهم أحد توجد فيه علامات الإيمان. فإذا كان الإيمان في الحقيقة بركة فلا بد أن تكون لها علامات، لكن أين ذلك المسيحي الذي يتمتع بعلامات الإيمان التي بينها يسوع؟ فإما أن يكون الإنجيل كاذبا وإما النصارى يكذبون. انظروا إن العلامات التي بينها القرآن الكريم للمؤمنين ظلت متحققة في كل زمن عبر التاريخ، فالقرآن الكريم يقول إن المؤمن يتلقى الإلهام من الله، وإن المؤمن يسمع صوت وإن أدعية المؤمن تجاب أكثر من الجميع، وإن أنباء الله الغيب تكشف على المؤمن، وإن المؤمن يتمتع بتأييدات سماوية، فهذه العلامات كما كانت توجد في الأزمنة الماضية توجد في العصر الحاضر أيضا بلا انقطاع. هنا يثبت أن القرآن الكريم كلام الله المقدس وأن الوعود الواردة في القرآن ومن الكريم وعود إلهية، فانهضوا أيها النصارى وإن كانت لديكم أي قدرة