الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 376 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 376

٣٧٦ زمن جاء وأي قدر من الإصلاح حققه. يجب على الناس أن يتأملوا في هذا الأمر الوحيد فقط ابتغاء للحق ولا يلتفتوا إلى أقوال الأشرار والمتعصبين المليئة بالخيانة، ولينظروا إلى أوضاع أي نبي بنظرة حيادية أنه في أي حالة وجد الناس عند بعثته، ثم أي تغيير أحدثه في معتقداتهم وسيرتهم، فمن هنا يتبين حتما أي نبي جاء في زمن كان بحاجة ماسة إليه، وأي واحد منهم جاء في حاجة أقل منها. إن حاجة المذنبين إلى النبي تشبه تماما حاجة المرضى إلى الطبيب؛ فكما تقتضي كثرة المرضى الطبيب كذلك تقتضي كثرة المذنبين مصلحا. جميع والآن إذا ألقى أحدهم نظرة على تاريخ العرب واضعا في القلب هذه القاعدة ليبحث في أي حالة مأساوية كان العرب قبل بعثة النبي ﷺ وما هو التغيير الذي أحدثوه وماذا أصبحوا؛ فمن المؤكد أنه سيجد هذا النبي يفوق الأنبياء في القوة القدسية والتأثير القوي وإفاضة البركات، ويحتل المركز الأول في زمرة الأنبياء كلهم، وبناء على ذلك سيوقن بأن الحاجة إلى القرآن الكريم والنبي لأجلى، وبديهية الثبوت أكثر من سائر الكتب والأنبياء، فأي حاجة للدنيا سدّها يسوع مثلا ببعثته؟ فهل أحدث تغييرا ملحوظا في أخلاق اليهود وسيرتهم وإيمانهم أم هل أبلغ تزكية حوارييه كمالها؟ كلا بل لا يثبت أي من هذه الإصلاحات الطاهرة، وإن ثبت شيء فإنما انضمام بضعة طماعين جشعين إليه وفي نهاية المطاف صدرت منهم تصرفات الغدر المخجل. وإذا كان يسوع قد انتحر فلا أعد تصرفه هذا أكثر من غباء أصاب إنسانيته وعقله بوصمة عار دائم، فهل يمكن أن يصدر من رشيد تصرف اندرج دوما حتى في القوانين البشرية تحت قائمة الجرائم؟ كلا لا يمكن أبدا، فالآن نسأل: ما الذي علمه يسوع وما الذي قدمه؟ فهل قدم التضحية اللعينة فقط التي لم تؤد إلى أي نتيجة من منظور العقل والإنصاف؟