الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 375 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 375

الرد على أربعة أسئلة السراج الدين المسيحي يتفشى في زمن القرآن الكريم لم يكن له مثيل في زمن أي نبي آخر، فقد وجد العالم أعمى فوهب لهم نورا، ووجده ضالا فهدى ووجده ميتا فأحيا؛ أفلم تثبث الحاجة إليه حتى الآن؟ وإن قلتم إن التوحيد كان موجودا سلفا فأي جديد جاء به القرآن؟ فهذا يبعث على الرثاء على عقولكم أكثر، لقد كتبت قبل قليل أن التوحيد في الكتب السابقة كان ناقصا ولا يسعكم أبدا إثبات كماله، أضف إلى ذلك اختفاء التوحيد نهائيا من القلوب، فذكر القرآن بهذا التوحيد وأبلغه الكمال، وقد سمي القرآن ذكرا لأنه يذكر، فتأملوا قليلا بفتح العيون وقولوا هل كان الأنبياء قبل التوراة غافلين عن التوحيد الذي قدمته التوراة؟ أليس من الحق أن آدم هو الذي تلقى التوحيد أولا ثم شيث ونوح وإبراهيم والرسل الآخرون الذين كانوا قبل موسى؟ فهذا الاعتراض يرد على التوراة أيضا: فما هو الجديد الذي جاءت به، أيها القوم الزائغ قلبه، إن الله لا يتجدد في كل يوم، فكان الله في زمن موسى هو نفسه الذي كان في زمن آدم وشيث ونوح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف، وإن ما علمته التوراة من التوحيد هو ما علمه الأنبياء قبلها. وإذا سأل أحدهم لماذا ذكرت التوراة التوحيد القديم؟ فأجيب إن مسألة وجود الله وتوحيده لم تبدأ من التوراة بل إنها معروفة منذ القدم، غير أنها في بعض الأزمنة أصبحت ذليلة ومهانة في نظر أغلبية الناس بسبب ترك العمل بها، فكانت مهمة كتب الله وأنبيائه أنهم بعثوا في زمن تضاءل فيه اهتمام الناس بمسألة التوحيد هذه ووقعوا في أنواع الشرك، فتم تبيان هذه المسألة آلاف المرات في العالم وعادت آلاف المرات صدِئَة واختفت عن أعين الناس، وحينها أرسل الله لالالالالالاله أحمد عباده ليضيئها من جديد، فهكذا ظل الظلام يغلب في العالم مرة والنور مرة أخرى باستمرار. وإن أمثل طريق لمعرفة كل نبي أن ننظر في أي