الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 371 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 371

۳۷۱ بالدعاء والتوبة والتضرع ودفع الصدقات والتبرعات. فهذه العادة دائمة، ومن هنا نستنتج أن الله الرحيم بنفسه يُلهم الناس الوسائل لدفع العذاب، كما أزيل العذاب مرارا عن بني إسرائيل بدعاء موسى ال باختصار؛ كانت الحروب الإسلامية عذابا للمعارضين غليظي الطبع، وحتى فيها قد تُرك طريق الرحمة مفتوحا. فمن الانخداع الزعم أن الإسلام خاض الحروب لنشر التوحيد، والجدير بالانتباه أن الإذن بالحروب بدأ لمجرد العقاب حين عقدت الشعوب الأخرى العزم على الظلم والمقاومة. أما السؤال: أي حاجة كانت لليهود إلى الإسلام، فهم كانوا موحدين سلفا ؟ فقد أجبنا عليه سابقا، وهو أن التوحيد لم يكن في قلوب اليهود بل كان في الكتب فقط، وهو أيضا ناقص، فكانت هناك حاجة لكسب حيوية روح التوحيد، لأنه ما دامت حيوية روح التوحيد غير راسخة في قلب الإنسان فلا يفوز بالنجاة. كان اليهود كالموتى وكانت حيوية روح التوحيد قد فارقتهم بسبب القسوة القلبية وارتكابهم أنواع المعاصي، فلم تكن قد بقيت لهم أي علاقة بالله ، و لم تعد توراتهم بسبب تعليمها الناقص وحدوث التحريف ، اللفظي والمعنوي فيها قادرةً على الهداية الكاملة؛ لهذا أنزل الله الكلام الحي كالمطر، ودعاهم إلى ذلك الكلام الحي لكي ينالوا النجاة الحقيقية بتخلصهم من أنواع الخداع والأخطاء. فكانت إحدى الحاجات إلى نزول القرآن الكريم أن يعلم اليهود ميتي الطباع التوحيد الحي، والثانية أن ينبههم على أخطائهم، والثالثة أن يفصل المسائل التي وردت في التوراة إشارة إليها مثل حشر الأجساد وعدم فناء الروح والجنة والجحيم. من الحق أن التوراة بذرت بذرة الصدق ونبتت تلك البذرة بواسطة الإنجيل کمبشر بالمستقبل. فكما تنبت خضرة الحقل بكامل الصحة والروعة وتبشر