الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 363 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 363

٣٦٣ القلوب ذوو شهادة سماوية، فسيعد بقية أفراد القوم الذين يحوزون الحياة الطاهرة في الظاهر أيضًا أطهارا. لأن القوم في حكم شيء واحد. ويثبت من نموذج واحد فقط أن هذا القوم يمكن أن ينال الحياة السماوية الطاهرة. وبناء على ذلك قد نشرت إعلانا حاسما مقابل النصارى، فلو كانوا طالبي حق لتوجهوا إليه، وإنني أقول الآن أيضا إن النصارى يدعون الإيمان والحياة الطاهرة والمسلمون أيضا. فالأمر الجدير بالنقاش الآن أن تثبت أن إيمان أي من هذين الحزبين مقبول عند الله وحياة أي منهما طاهرة في الحقيقة؟ وإيمان أي منهما مجرد أفكار الشيطان وأن دعواه بالحياة الطاهرة مجرد انخداع العُمي. فالإيمان الذي يتمتع بشهادات سماوية وتُلاحظ فيه آثار القبول هو وحده صحيح ومقبول في رأبي، والحياة الطاهرة فعلا هي تلك التي تتمتع بعلامات سماوية؛ فإن كان مجرد الدعوى مقبولا فكل شعب في العالم يدعي بأن كثيرا من أصحاب الحياة الطاهرة العظام قد خلوا فيهم وما زالوا موجودين. بل هم يقدمون أعمالهم وأفعالهم التي يصعب علينا الحكم على حقيقتهم الداخلية منها. فإذا كان النصارى يزعمون أن الإيمان الطيب والحياة الطيبة تنال بالإيمان بالكفارة، فعليهم أن يخرجوا إلى الميدان لمبارزتي في قبول الدعاء وإظهار الآيات الخارقة، فلو ثبتت طهارة حياتهم من خلال إظهار الآيات السماوية فسأكون جديرا بكل عقوبة ومستحقا كل ذلة وهوان. إنني أقول بكل قوة بأن حياة النصارى الروحانية قذرة ووسخة جدا، وذلك الإله القدوس الذي هو إله السماوات والأرض، ليشمئز من معتقداتهم كما نشمئز من الجيفة العفنة النتنة. وإن كنت كاذبا في بياني هذا وإن لم يكن الله يوافقني في قولي فلكم أن تحكموا منه. إن بيان قصة من الماضي هنا عبث ولغو، بل يجب تقديم الأحداث المعاصرة في المقابل.