الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 357 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 357

٣٥٧ الفطرة تأليه هذا الإنسان وشيطنته في الوقت نفسه والإيمان بهذه الأمور القذرة وغير المعقولة؟! ثم عندما نفحص هذه العقيدة من منظور استفادة المؤمنين بعقيدة هذه التضحية المؤدية إلى اللعنة مع معارضتها لتعليم التوراة الذي ورثه اليهودُ من القديم، وإلقاء ذنب المذنب على غيره وعد قلب الصادق لعينا ومنحرفا وبعيدا عن الله الله و وصاحب أفكار الشيطان؛ نتساءل ما الذي استفادوه منها مع كل هذا الفساد؟ فهل امتنعوا عن ارتكاب الذنب أو هل قد غفرت ذنوبهم؟ فيثبت سخفُ هذه العقيدة أكثر، لأن الامتناع عن الذنب والفوز بالطهارة الصادقة ينافي الحقائق الثابتة ببداهة، لأنه بموجب العقيدة المسيحية كان داود العلة أيضا قد آمن بكفارة يسوع لكنه مع ذلك الإيمان قد قتل بريئا، بحسب قول النصارى والعياذ بالله، وزنى بأرملته وأنفق أموال خزينة الدولة على اتباع الشهوات النفسانية وتزوج مائة امرأة وظل يجدد ذنوبه إلى آخر أيام حياته، وظل كل يوم يرتكب الذنب بمنتهى التجرؤ. فلو كانت التضحية اللعينة ليسوع تمنع من الذنب لما انغمس داود على حد قولهم في الذنب لهذا الحد. وكذلك تورطت ثلاث جدات ليسوع في ذنب الزنا الشنيع، فمن البين الجلي أنه لو كان الإيمان بالتضحية اللعينة ليسوع يحقق الطهارة الباطنية لاستفادت منه جدات جداتُ يسوع وما اقترفن هذا الذنب المخجل. وكذلك صدرت الذنوب الشنيعة من حواربي يسوع بعد الإيمان إذ قد باعه يهوذا الاسخريوطي مقابل ثلاثين من الفضة ولعنه بطرس واقفا أمام وجهه ثلاث مرات وهرب البقية كلهم، وواضح أن لعن النبي ذنب كبير. أما الزنا الذي يلاحظ في أوروبا في العصر الراهن وتعاطي الخمور فغني عن البيان. وقد سبق أن سجلنا في أحد الأوراق نقلا عن الجرائد الأوروبية عن زنا بعض القساوسة