الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 355 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 355

٣٥٥ الضروري أن تكون هذه التضحية اللعينة مذكورة في التوراة والأسفار الأخرى التي بحوزة اليهود، لأنه لا يقبل أي عاقل أن تتبدل سنة الله التي وضعها من الأزل إلى الأبد لنجاة الناس فتكون مختلفة في زمن التوراة والإنجيل والقرآن والأنبياء الآخرين الذين ظهروا في مختلف بقاع العالم. الآن حين ننظر بنظرة الباحث والمفتش نرى أن تعليم التضحية اللعينة غير وارد في التوراة وأي من أسفار اليهود، وقد أرسلنا رسائل في هذه الأيام إلى كبار علماء اليهود الأفاضل وسألناهم مستحلفين بالله أن يفيدونا ما هو التعليم الذي أوتوه في التوراة والأسفار الأخرى بخصوص النجاة، فهل عُلِّمتم الإيمان بكفارة ابن الله وفدائه أم أن هناك تعليما آخر؟ فردّوا أن تعليم التوراة بخصوص النجاة يطابق تعليم القرآن تماما، أي الرجوع الحقيقي إلى الله والاستغفار وطلب العفو عن الذنوب، وإحراز الحسنات لوجه الله ابتعادا عن الثوائر النفسانية، والعمل بحدود الله وقوانينه، والاستجابة لأوامره ووصاياه باهتمام كبير وتحمل المشقة، فهذه هي وسيلة النجاة التي ذكرت في التوراة مرارا وتكرارا، وحت أنبياء الله المقدسون على التمسك بها على الدوام ونزلت العذابات بسبب ترك العمل بها. ولم يكتف هؤلاء الفضلاء من اليهود بإرسال الرد في رسائل مفصلة، بل قد أرسلوا إلى الكتب النادرة الفذة لفضلاء باحثيهم التي تناولت هذا الموضوع بإسهاب، وهي ما زالت موجودة عندي والرسائل أيضا، فمن أراد أن يراها فأنا جاهز لأريه، وأنوي أن أسجل كل هذه الوثائق في كتاب مفصل. الآن يجب أن يتأمل كل عاقل بمنتهى الإنصاف وصفاء القلب أنه لو كان حقا أن الله اتخذ يسوع المسيح ابنا له وحمله لعنات غيره وجعله وسيلة نجاة الناس من خلال التضحية اللعينة وأن اليهود تلقوا هذا التعليم حصرا؛ فلأي سبب أخفى اليهود هذا التعليم إلى اليوم وعارضوه بإصرار. وهذا الاعتراض