السراج المنير — Page 67
VV القتل؟ وكانت النبوءة تشير إلى أن الذين أوصلوا الثناء على هذا العجل إلى كالقوم درجة العبادة وقتلوا الحقائق وغالوا في مدحه، فهم الآخرون في نظر الله الذين عبدوا عجل السامري، يقول الله الله في سورة الأعراف إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ، أي إن الذين عبدوا العجل سيحل عليهم عذاب غضب الله وتنالهم ذلة في الحياة الدنيوية، وكذلك سنعاقب المفترين الآخرين، وهذه إشارة لطيفة إلى عبدة العجل الآخرين الذين بلغوا درجة الظلم والقتل في عبادة هذا العجل الآخر أعني ليكهرام. وإن الله عليم بكل شيء؛ فكان يعرف جيدا أن الهندوس أيضا سيجعلون من ليكهرام "العجل" بعبادتهم له، لهذا قد أشار باستخدام كلمة "كذلك" إلى حادث ليكهرام. يثبت من سفر الخروج إصحاح ۳۲ عبارة ٣٥ أن الله أنزل الموت على بني إسرائيل بسبب عبادتهم للعجل، أي قد أصابهم وباء قضى عليهم. وعند الإخبار عن هذا العذاب كان الله قد قال إنه سينجي المؤمنين، حيث قال (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ، أي إن الذين ارتكبوا السيئات رغبة في عبادة العجل ثم تابوا وآمنوا فسوف يغفر الله لهم ويرحمهم. وفي قضية ليكهرام تشير الآية الكريمة إلى أن الذين كذبوا الإلهام ظلما ونسجوا مؤامرات القتل وحرّضوا الحكومة على القتل ثم تابوا وآمنوا فسوف الله، فبخصوص هذه المناسبة تلقيت إلهاما "يا مسيحَ الخلق عدوانا" أي يا أيها الذي جاء مسيحا للخلق اهتم بأمراضنا المُعدية، فالإلهام المسجل في الصفحة ٥١٩ من البراهين الأحمدية يشير إلى هذا حيث قال عز اسمه: "أنت يرحمهم ۲ الأعراف: ١٥٣ الأعراف: ١٥٤