السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page vii of 122

السراج المنير — Page vii

V وخزي تريدونه له أيها الأشقياء، هل تؤمنون بالله أم لا؟ فكيف يمكن أن يقدم التي أمانيكم على مشيئته وإرادته؟ وكيف يمكن أن يُهلك من أجلكم الجماعة سبق أن أراد إقامتها من قديم، فمن منكم يمكن أن يهدم بيته أو يقطع بستانه ويخنق أولاده لقول مجنون؟ فيا أيها السفهاء والمحرومون من حكم الله الله كيف يمكن أن يدمر الله له بستانه وبيته وربيبه إجابةً لأدعيتكم الصادرة بحمق ؟ فأعملوا العقل وعودوا إلى الصواب واستمعوا بآذان صاغية إلى ما تقوله السماء، واعرفوا الفصول والمواسم على الأرض ليكون خير لكم وتتحسن أحوالكم، وتطول أيام حياتكم ولكي لا تُقطعوا كشجرة يابسة. وتخلوا عن الاعتراضات السخيفة، واجتنبوا النقد بغير حق، واعصموا نفوسكم من الأفكار الفاسقة. لا تفتروا علي كذبا أنني ادعيت النبوة الحقيقية، ألا تعرفون أن المحدث أيضا مرسل؟ أفلا تتذكرون قراءة ولا" محدث؟" فما هذا الانتقاد الوقح أنني ادعيت أني مرسل؟ أخبروني أيها السفهاء، هل تسمون من يُرسل باللغة العربية- مرسلا أو رسولا أم تسمونه باسم آخر ؟ لكن تذكروا أن المراد من الرسول في الإلهام الإلهي النازل عليَّ ليس المعنى الحقيقي الخاص بصاحب الشريعة، بل كل من يؤمر إنما يكون مرسلا. والصحيح أن الوحي الذي أنزله الله على هذا العبد المتواضع وردت فيه بكثرة كلمات النبي والرسول والمرسل بحقه، ولكنها ليست على معانيها الحقيقية، ولكلّ أن يصطلح، وقد اصطلح واستخدم مثل هذه الكلمات في حقي. نحن نسلّم ونعترف أنه لا نبي بعد النبي ﷺ بالمعنى الحقيقي للنبوة لا قديما ولا حديثا، فالقرآن يمنع ظهور هؤلاء الأنبياء، أما بالمعنى المجازي فمن حق الله الله يسمي أي ملهم نبيا أو مرسلا، أفلم تقرأوا أحاديث وردت فيها عبارة "رسول رسول الله "؟ فالعرب إلى اليوم يطلقون على حامل رسالة إنسان كلمة أن الله