السراج المنير — Page 56
٦٦ باتباعه للأفكار الأوروبية المظلمة، وقد لا يلتفت إلى هذا ويستهزئ به، إلا أني أديت واجب التبليغ، فإني أخاف أن أسأل لماذا لم تبلغ إنسانا ضالا. بعض السفهاء يقولون: لماذا أتنبأ في كل مرة بالعذاب أو الموت، فهؤلاء لا يعرفون أن كل نبي تنبأ بنبوءات إنذارية، وإذا كان ما أقول ليس صحيحا فما معنى قول الرسول سيهلك المخالفون بنفس المسيح الموعود؟ باختصار؛ هؤلاء تسعة أشخاص اخترتهم للحلف لأن كل واحد منهم لديه جماعة، وبحسم القضية معهم تنحسم قضية الجماعة ضمنيا. فمضمون الحلف أن النبوءات لم تتحقق وأنها غير مذكورة في البراهين الأحمدية سلفا من الجدير بالذكر أنه وإن كان المنكرون بجهلهم وغبائهم يكذبونني في كل صغيرة وكبيرة ويصفون كل نبوءة لي بالباطلة غير أن تكذيبهم الذي ظهر في صورة فتنة هائلة وبلغ اللغط والضجيج، وأثير معه طوفان هائل للسب والشتم وأدى إلى نتائج خطيرة جدا؛ فإنما صدر منهم ثلاث مرات فقط، وهو الذي سمي في البراهين الأحمدية بثلاث فتن عظيمة، وكتاب البراهين الأحمدية هذا منشور في البلد كله بل في البلاد العربية والفارسية أيضا قبل ۱۷ عاما من اليوم والقوة والعظمة التي ظهرت بها هذه الفتن الثلاث وأشيعت بضجة مريعة في أنحاء هذا البلد أمر لا يجهله أحد بل إن الرجال والنساء من الهندوس والمسلمين في البنجاب والهند يتذكرون هذه الفتن الثلاث بحيث لا يتوقع أن ينمحي ذكرها من صفحات التاريخ أبدا. فمن أراد بعد اطلاعه على حدوث هذه الفتن الثلاث المريعة أن يقرأ النبأ عنها في البراهين الأحمدية أو أراد بعد قراءة النبأ عنها في البراهين الأحمدية أن يشاهد أشار حضرته إلى قول رسول الله : "فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات" (مسلم، کتاب الفتن). (المترجم)