السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 50 of 122

السراج المنير — Page 50

هي ٥٥٧ بعد ذكر آية براقة إلهام "الفتنة ههنا فاصبر كما صبر أولو العزم"؛ سينشأ في قلبه طبعا تساؤل بتصور هذه الفتن الثلاث المذكورة في الصفحات ٢٤١ ، والصفحة ٥۱۱ والصفحة ٥٥٧ من البراهين الأحمدية قبل اليوم بسبعة عشر عاما، ما هذه الفتن الثلاث التي تتعلق إحداها بالمسيحيين والثانية بمسلم مكار والثالثة بزمن ظهور آية بينة؟ وعندما يتحرى الأحداث، ستمثل أمامه ثلاث مفاسد خطيرة يجدر بكل واحدة منها أن تسمى فتنة عظيمة، فسوف يسجد بملاحظة علم الله العميق، الذي أخبر عن حدوثها في زمن لم يكن لها أي أثر. فلو عُرضت هذه الفتن الثلاث على مُطّلع على الأحداث في صورة ألغاز لردّ فورا قائلا إن إحداها تتعلق بنبوءة ،آتهم وظهرت على أيدي النصارى ومؤيديهم المسلمين. . العنيدين أي أولئك المسلمين الذين وصفوا في هذه النبوءة باليهود، أما الفتنة الثانية ففتنة تكفير محمد حسين البطالوي، والفتنة الثالثة فتنة الهندوس التي ظهرت بعد ظهور آية إلهية. فهذه الفتن الثلاث التي ظهرت في صورة ضجة كبيرة وثورة قد أخبر الله بحدوثها قبل ١٧ عاما! لا أحد يقدر على الإنكار بأن أيا من هذه الفتن الثلاث لا تخلو من الضجيج والشغب على مستوى الدولة، وكل واحدة كانت تفيض بالجيشان المتناهي، وكل واحدة أثير فيها منتهى الشغب والفساد ؛ فقد ظهرت فتنة النصارى حين بقي أتهم حيا بعد انقضاء ميعاد النبوءة، فكان القساوسة يعرفون جيدا أن النبوءة الإلهامية تتضمن شرطا صريحا بأن أتهم إذا رجع إلى الحق- وهو فعل قلبي فسينقذ من الموت في ميعاد النبوءة، وكانوا يعرفون جيدا أن آتهم ظل يخاف هيبة النبوءة حتما، و لم يستطع المحافظة على تمسكه بالمسيحية في أيام الميعاد وهروبا من مجالسهم استقر في "فيروزبور" منعزلا. كما كانوا يعرفون جيدا أنه قال في أيام المرض مرة: "قد بطش بي". وكانوا يدركون أن روحه