السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 48 of 122

السراج المنير — Page 48

٥٨ النبوءة. ففي تلك المدة حين أصيب مرة بالحمى صرخ باكيا: "يا ويلتى قد بطش بي". لقد تخلى عن جميع المناقشات والحوارات خلال الميعاد فكأن لم يبق في فمه لسان. في أيام الميعاد أظهر تغييرا مذهلا فظهر كأنه غير آتهم المعروف. رجوعه، لكنه وهذا التغير والخوف والحزن البادي على وجهه وإن كان برهانا كافيا على قدم إثباتا أكبر من ذلك؛ وهو أنني قلت له إن الله الله قد أخبرني أنك ظللت تخاف عظمة النبوءة في الميعاد حتما، وتأثرت بهيبة الإسلام بالتخلي عن أسلوب المسيحية المتجاسر، وهذا يعدّ من أنواع الرجوع. وإذا كان ما أقوله ليس صحيحا فعليك أن تقسم على ذلك، وإذا حلفت فسأقدم لك أربعة آلاف روبية فورا. لكنه لم يحلف و لم يُثبت برفع القضية في المحكمة تهمه الباطلة التي برر بها خوفه. . أعني اتهامه بأني أطلقت عليه ثعبانا مروضا وبعض رجال الشرطة المسلحين فثبت بتصرفه هذا بوضوح أنه حتما. كما تنبأت رجع العبارة الإلهامية أنه إذا لم يداوم على الرجوع ولم يثبت عليه وأخفى الحق فسوف يهلك عاجلا، فقد مات خلال سبعة أشهر من صدور الإعلان الأخير منا بإخفائه الحق فموته بحسب الإلهام هو الآخر يؤكد أن عيشه لمدة وجيزة كان بسبب خوفه. فكم هو جلي وواضح أن في الإلهام الإلهي جانبا لحياة آتهم وجانبا لموته، فحقق الله كلا الجانبين للنبوءة وفق نص النبوءة. فهل اختلقتُ جانب العيش وهو الشرط المذكور في الإلهام لاحقا؟ أفلم يكن في الإلهام سابقا؟ إذا كان الفهم ناقصا إلى هذا الحد فافهموا إجمالا أن كلمات الإلهام الإلهي تضمنت ذكر الهاوية، وعُبر عن الهاوية الكاملة بالموت. فقولوا الآن حقا؛ ألم يدخل آتهم هاوية الاضطراب في أيام الميعاد ؟ هل يمكنكم الادعاء بأنه عاش أي مقال معادٍ ولو بسطر واحد خلال الميعاد، فهذا دليل ساطع وواضح على أنه امتنع عن تصرفاته السابقة أثناء ميعاد النبوءة وهذا هو الرجوع. م منه