السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 45 of 122

السراج المنير — Page 45

٥٥ الصلب وسيلة لإعدامه، لأن المصلوب ملعون. ومن مدلول اللعنة أن الإنسان الملعون يكون عديم الإيمان ومعرضا عن الله وبعيدا ومهجورا، وذلك ليثبتوا أنه كان كاذبا فطمأنه الله رسول الله قائلا: لن تموت بموت يدل على أنك ملعون وبعيد ومهجور، بل سوف أرفعك إلي؛ أي سأثبت أنك مقرب لي' وأن اليهود سيُخفقون في قصدهم هذا فكانت كلمة "رافعك" تتضمن نبوءة خفية ببعثة نبينا ، لأن الحق الذي كان هناك وعد بأنه سيظهر أكثر، قد ظهر ببعثة نبينا ، و لم يترك الله نبيا صادقا له دون شهادة. عن الله باختصار؛ إن النبوءة نفسها منشورة من الله له الا الله بحق هذا العبد المتواضع في البراهين الأحمدية قبل ١٧ عاما من اليوم فهذا الإلهام له شأن الترول نفسه الذي كان له عند نزوله على المسيح الله، أي كما نزل هذا الوحي على العليا بقصد أن يطمئنه الله الا الله قبل الأوان أنه ستحاك المؤامرات لقتله لكنه الله سينقذه، فقد نزل علي هذا الوحي نفسه بالهدف نفسه، وإنما الفرق بين الحادثين أن أصحاب مؤامرات القتل آنذاك كانوا اليهود أما هنا فالهندوس، فكان اليهود قرروا لتكذيب المسيح الله أن يثبتوا بإعدامه أنه كان ملعونا بموجب النص التوراتي، والمعروف أن النبي الصادق الحق لا يمكن أن يكون ملعونا، إذ سيترسخ حينها في القلوب كذبه، وبموته بهذه الذلة لن يذكره أحد، فكان همه الكبير من هذا الموت المهين هو الذي ولّدَ فيه الجيشان للدعاء طول الله بحقي لقد وعدت أنا العبد المتواضع أيضا : إني سأتوفاك وأرفعك إلي، فقد أوحى أيضا هذه الآية نفسها التي يستنبط منها المشايخ رفع الجسم، وقد أثبت بأدلة أن هذه الآية قد نزلت بحقي أيضا، فهل ينبغي الاعتقاد بحقي أيضا أني سوف أُرفع بالجسم المادي إلى السماء، إن قلتم إن إلهامك غير ثابت فهذا عذر سخيف، وذلك لأن النبوءة اللطيفة التي يحويها هذا الألهام قد تحققت إذن فبهذا الدليل وحده ثبت صدق الإلهام. منه