السراج المنير — Page 44
الصلب). ففي هذا الإلهام سميتُ أولا عيسى ثم وعدني الله أنه سيتوفاني، والآية التي هي مسجلة في القرآن الكريم وتضم وعدَ الله لعيسى ال أنه سيتوفاه، العليا نزلت على هذا العبد المتواضع في الوحي، أقصد يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ لا وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وكما كتبتُ قبل قليل أن عيسى ال هو الآخر كان بحاجة إلى هذه البشارة، لأن روحه كانت عرضة للخطر بسبب تهديدات اليهود اليومية، إذ كان اليهود يهددونه بالقتل بأسلوب يخص المجرمين ويلصق بالمقتول وصمة عار أيضا بحسب نصوص التوراة، لهذا قد أنقذه الله في هذا الوقت المليء بالأخطار من الموت النجس واللعين. فهذا الإلهام الذي نزل على هذا العبد المتواضع في كلمات هذه الآية، يضم نبوءة لطيفة صدرت قبل ١٧ عاما من اليوم وتعرب بصوت عال أنني أيضا سأتعرض لحادث مماثل، وإن خطاب الله لي بعد تسميتي بعيسى: "يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي" يبين في الحقيقة الحادثة التي تعرض لها عيسى الل، وهي أن اليهود أرادوا قتله ليثبتوه كاذبا، واتخذوا شديد أن من واجب مرزا القادياني كما تنبأ بقتل ليكهرام بناء على الإلهام أن يكشف عن اسم القاتل بالإلهام نفسه. ثم إن رئيس تحرير جريدة "أخبار عام" كتب في جريدته الصادرة في ۱۰ مارس ۱۸۹۷: "لو تعرّض نائب المفوض المحترم (أي آتهم لمثل هذه الحادثة التي دفع ثمنها ليكهرام حياته، لكان الوضع مختلفا. ويقصد أنه لو حدث ذلك لعاقبتِ الحكومة صاحب النبوءة حتما. ومثل ذلك كتبت جريدة أنيس الهند الصادرة من ميرته عن قتل ليكهرام في مارس: "كنا قد ساورنا الشك في اللحظة التي تنبأ فيها مرزا غلام أحمد القادياني عن موت ليكهرام، فهل كان يعلم الغيب؟" وكذلك قد أسفر عدد من الجرائد الهندوسية عن أفكارها الفاسدة بأساليب مختلفة، وأرى أنه لا داعي لبيان أكثر ، لأن مكايدهم الفاسدة متفشية شائعة في البنجاب بحيث لا يُعتقد أن أحدا يجهلها إلا نادرا. منه ١ آل عمران: ٥٦