السراج المنير — Page 38
ΕΛ ذلك إلى آية قرآنية أيضا حيث يقول الله : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بهم أي لهذا النبي تلامذة آخرون أيضا لم يظهروا بعد، وسيظهرون في الزمن الأخير، فهذه الآية تشير إلى هذا العبد المتواضع حصرا، لأنه كما مرّ في الوحي المذكور آنفا فإن هذا العبد المتواضع من تلاميذ النبي الروحانيين. وهذه النبوءة التي تتنبأ بتعليمي القرآن الكريم من الله قد ألفتُ تحقيقا لها كتاب كرامات الصادقين" الذي لم يتوجه إليه أي معارض، فوالله الذي نفسي بيده إني جعلت متفوقا على كل نفس في فهم معارف القرآن الكريم وحقائقه. فلو بارزَني أَيُّ شیخ معارض استجابة لطلباتي المتكررة في كتابة تفسير القرآن الكريم لأهانه الله الا الله وأخجله ففَهم القرآن الكريم الذي أوتيته هو آية من جل شأنه إني لأمل بفضل من الله أن العالم سيرى عن قريب أني صادق في هذا الله البيان. أما قول المشايخ بأن معاني القرآن الكريم تنحصر في ما يستنبط من الأحاديث الصحيحة، وأن الزيادة عليها تعدّ من المعصية، ودونك أن تكون من الكمال؛ فهذه الأفكار باطلة تماما. نحن نقول إن القرآن الكريم قد أُنزل للإصلاح الكامل والتزكية التامة والكاملة وهو بنفسه يعلن أنه جامع الجميع الحقائق الكاملة كما يقول: فِيهَا كُتُب قيِّمَةٌ وفي هذه الحالة يجب أن يصل تعليم القرآن الكريم حيثما امتدت سلسلة المعارف والعلوم الإلهية. وأنا لا أقول من عند نفسي بل إن القرآن الكريم بنفسه ينسب هذه الصفة إليه ويسمي نفسه أكمل الكتب، فالواضح أنه لو كانت هناك معارف إلهية باقية لم يتناولها القرآن لما كان من حق القرآن الكريم أن يسمي نفسه أكمل الكتب. أما الأحاديث فلا نعطيها مكانة أكثر من أن نقول إنها تفصل بعض ما تناوله القرآن ذلك الجمعة: ٤ البينة: ٤