السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 104 of 122

السراج المنير — Page 104

إن السماء تمطر الآيات من أجلي وإن الأرض هي الأخرى تنادي في كل آن "الوقت"، "الوقت". . وهذان الشاهدان قد قاما من أجلي، ومع ذلك يلاحقني هؤلاء الناقصون ويناصبونني العداء. يا أسفا على هؤلاء العمي والصم من نوع عجيب، فهم يشاهدون مئات الآيات ويمرون عليها غافلين. لم يتكبرون؟ فلربما ينكرون ذلك الذي التي ليس كمثله شيء. ذلك الإله الذي حين يشفق على أحد، فهو يجعل ذلك الأرضي سماويا. فيهب له العزّ بلطفه وكرمه وفضله ويجعل الشمس والقمر يسجدان له. إني لم أتقدم بدعواي من تلقاء نفسي، وإنما أمتثل لأمر إلهي. هذا أمر من الله لا من مكر الإنسان وإن عدوّه عدو ذلك الإله العادل. إن الله الذي اختار هذا العبد المتواضع، قد أنزل غيث رحمته في أزقتنا. فحين مِتُّ جاء حبيبي، وحين فنيت تجلى علي ذلك الوجه. إن سيل عشق الحبيب كان جارفا، فغلبنا وجرف كل أمتعتنا. أنا لا أملك ثروة الأعمال، وإنما العشق عندي جياش و به تحققت كل مهماتي. إليه. لقد صار الفناء لي بمثابة الطور الإلهي، فحين اختفت نفسي حلّ النور الإلهي. فوجهت وجهي إليه لأنه وحده جدير بالرؤية، وكل قلب سعيــد يندفع أين في كلا العالمين وجه مثله، وهل من زقاق آخر سوى زقاقه؟ أولئك الذين يغفلون عن سبيله فهم أذلّ من كلاب الشوارع المشردة.