السراج المنير — Page 17
القضية مع ۲۷ على أنه كان قد رجع إلى الإسلام بقلبه أو كانت قد استولت عليه هيبة النبوءة الإسلامية، فالجواب أن الله الله حين أخبرني أن أتهم قد استفاد من الشرط وأنه الله قد أخر عنه الموت لمدة ، فدعوت آتهم أن يحلف علنا على أنه لم يرجع إلى الإسلام سرا وأن هيبة النبوءة الإسلامية لم تستول عليه، وأعلنت له بأربعة آلاف روبية جائزة إذا أعلن ذلك، وأنه إذا كان لا يريد أن يحلف فعليه أن يرفع القضية ويبرر ويُثبت خوفه الذي اعترف به. لكنه لم يحلف ولم يرفع أنه اعترف بجلاء بأنه ظل يخاف في أيام الميعاد، لكن ذلك الخوف لم يكن من هيبة الإسلام بل كان يفزع من الثعبان المروض والهجمات وغير ذلك من الأمور. والحقيقة أنه لما لم يقدر على كتمان خوفه فقد لجأ إلى هذه الأعذار والمبررات دون أن يُثبتها، ولهذا كنت قد دعوته إلى أن يثبت ادعاءاته بالحلف إن كان صادقا، لكنه لم يحلف مع أني وعدته بدفع أربعة آلاف يثبت بهتاناته برفع القضية حتى دخل القبر. وكان إلهامي يفيد أيضا أن أتهم إن لم يدل بشهادة صادقة، ولم يحلف؛ ففي هذه الحالة أيضا سيموت عاجلا بعد الإصرار. وهكذا حدث؛ إذ مات آنهم خلال سبعة أشهر من صدور إعلاني الأخير، ومما يثير العجب أن خبر قضيته بأكملها موجود في البراهين الأحمدية قبل ١٢ عاما من ظهورها انظروا الصفحة ٢٤١ من كتاب البراهين الأحمدية. وكم من قتل الإنصاف الزعم بأن هذه النبوءة الواضحة والجلية لم تتحقق! أفلم تكن هذه النبوءة عن أتهم تتضمن شرطا ما؟ وإذا كان فيها شرط أفلم يحققه آهم من خلال أقواله وأعماله؟ ألم يدخل آتهم القبر مدانا أنه اعترف أولا بالخوف ثم لم يستطع أن يثبت أن خوفه لم يكن ناتجا عن هيبة النبوءة الإسلامية بل كان بسبب الثعبان المروض أو الهجمات الأخرى؟ ومعلوم أنه كان دوما روبية نقدا، يخوض في النقاشات لكنه بعد صدور النبوءة لزم الصمت نهائيا ومات صامتا. ولم