السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 18 of 122

السراج المنير — Page 18

۲۸ السراج المني فقد تحققت النبوءة على ثلاثة أوجه فأولا باستفادة آتهم من الشرط، وثانيا : بموته بعد إخفاء الشهادة، وثالثا بالوحي المسجل في البراهين الأحمدية قبل حدوث هذه القضية باثني عشر عاما فتدبروا الآن هل يمكن أن تتحقق نبوءة بجلاء أكبر من هذه إذا أراد أحد أن يتكلم بأقاويل إعراضا عن الحق، فلا نستطيع لجمه، غير أن كلمات الإلهام بحق آتهم واضحة وجلية بحيث لا يَسَعُ أَيَّ طالب حق رفضها، وإن الوحي المتعلق بآتهم في البراهين الأحمدية قبل ١٢ عاما من صدور هذه النبوءة منشور في العالم الإسلامي بأسره تقريبا، فالمتدبرون فيها سيخرون ساجدين لله عالم الغيب الذي أنبأ عن كل هذه الأحداث والتراعات سلفا. ولما كان معظم أهل الدنيا لا يؤمنون في العصر الحاضر بذلك العلي، لهذا فبدلا من أن يحسنوا الظن يركنون إلى إساءة الظن أكثر، فمن الخطأ تماما الزعم بأن الحكومة تهاونت في قضية ليكهرام، بينما لو قتل آتهم لما تهاونت. نحن نقول: صحيح أن من واجب الحكومة أن تتعامل مع الهندوس والمسلمين على حد سواء وألا تحابي أي فريق، وهو دأب هذه الحكومة العادلة، لكنني أتساءل هل تقدر حكومة على محاربة الله أيضا؟ ولا شك أن من واجب الحكومة أن تعتقل السفاك الشقي، وتعدمه أو تنبهه بأسوأ عقوبة ليعتبر به الآخرون ويدوم السلام في البلد، فمن المؤكد أنه لو قتل آتهم لأعدم قاتله حتما، وكذلك عندما سيُعثر على قاتل ليكهرام ويلقى عليه القبض فسوف يعدم، فما ذنب الحكومة، ومتى تهاونت؟ فأي قاتل يريد الآريون أن يلقى عليه القبض، مع إثباتهم بأنه قاتل، وتتردد الحكومة في اعتقاله؟ غير أن الحكومة لا تستطيع التدخل في أنباء وبقدر ما ستلتفت إلى هذه النبوءات ستجدها سماوية ومنزهة وطاهرة. فالحكومة هي من أهل الكتاب ولا تنكر ذلك الإله الذي يعلم الأسرار الله،