شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 83 of 144

شحنة الحق — Page 83

دیانند حين لاحظ صيت التوحيد الإسلامي قلق على أن الفيدا يكاد يندثر فلا بد من بذل المساعي للحفاظ عليه، لكنه في الحقيقة لم يُظهر أي جدارة في الفيدا بل قد فضحه أكثر ، فقد أطلع الألوف بل مئات الألوف من الناس في إنجلترا وأميركا وألمانيا وفرنسا على ترجمة الفيدا. و لم يعرف أحد أن الفيدا يعلم التوحيد، فالإنجليز أنفسهم حين ترجموا القرآن الكريم أثار التوحيد القرآني ضجة في بلاد أوروبا، حتى أن لايل' المحترم وجون ديفونبورت وغيرهما من الإنجليز الذين تُرجمت كتبهم مثل "حماية الإسلام" وغيره وهي متوفرة في الهند، قد أدلوا بشهادة على عظمة القرآن الكريم وتوحيده المقدس، لدرجة أنهم لم يجدوا مناصا من الإقرار رغم موانع كثيرة للعناد بأن الفرقان كتاب عديم المثال في بيان مضامين التوحيد وبكونه منزها من العيوب والذي معتقداته تطابق العقل تماما، ويمكن أن ألف تعدّ مذهب الحكيم. وكذلك يُقرّ الفاضل الإنجليزي "بلنت"، الذي مؤخرا كتابا عن الإسلام بأن الذي استعاد التوحيد إلى العالم من جديد هو رسول الإسلام، فقد نشر الوحدانية الإلهية على نطاق واسع لدرجة أنّ رائحة التوحيد لا تزال تنبثق من صحراء العرب إلى الآن. الآن يجب أن يخبرونا أي حكم شهد على أن الفيدا يضم التوحيد، فكلتا الترجمتين للقرآن الكريم والفيدا انتقلت إلى إنجلترا وفرنسا وشهد أولئك الأحكام أيضا على أن القرآن يضم التوحيد بينما الفيدا يزخر بالشرك. توماس کارلایل Thomas Carlyle. (الناشر)