شحنة الحق — Page 71
في زمن ازدهار البوذية. أما الذي بأيدي البرهمن في العصر الراهن فشيء مزيف تماما لا يجدر بغير النفور ولا يستحق أدنى ثقة. فهو يضم سوانح سخيفة كثيرة منافية للعقل ولم يُذكر فيه الإسكندر الأعظم الذي كان ذكره ضروريا جدا من حيث المذكرات التاريخية. وكذلك يثبت من المعدنية القديمة، أن اليونانيين حكموا الهند قرابة ١٥٠ عاما، لكن هذه العملات المذكرات التاريخية لم تذكر ولا إشارةً - هذه الواقعة الطويلة التي يقدر طولها بقرن ونصف من الزمن. إذن فهل ينبغي أن يسمى هذا العمل السخيف المليء بالمكر والزيف مذكرات؟ لقد أثبت المؤرخون الإنجليز من خلال بحوث كبيرة أن زمن الفيدا يقدر بأربعة آلاف سنة، أما أنا فأرى أنه لتحديد زمن الفيدا يكفي قراءة متأنية للفيدا نفسه. الحقيقة أن الهندوس ضعفاء جدا في التاريخ، كما أن الكذب والتباهي والمبالغة ربما هو مدعاة للثواب في دينهم، لأنه لا يخلو أي قول وفعل لهم من الكذب والمبالغة السخيفة. فعادتهم هذه تتبين من قراءة "مها بهارت" و "رامائن" و "بهاجوت" و منو شاستر" والنصوص الدينية الأخرى والفيدات نفسها. وأخيرا لو سلمنا بغض النظر عن هذه البراهين الساطعة الواضحة كلها والشواهد الجلية افتراضا بأن الفيدا قديم نوعا ما، فهل كونه قديما يجعله دون إثبات محاسنه الذاتية؟ كلا! فالظاهر البدهى أن الفضل هو کلام الله بالعقل لا بالعمر. فالحكماء الذين بحثوا في علم الحيوان يقولون بأن السلحفاة تعيش طويلا، حتى إنها نادرا ما تموت دون أي صدمة خارجية.