شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 70 of 144

شحنة الحق — Page 70

كانت في الفيدا أي حقيقة، لما تبرأ الآريون النبلاء الذين كانوا عقلاء وفلاسفة من الفيدا لهذه الدرجة، فقد قتل منهم واحد بعد آخر ولم يقبلوا الفيدات. حتى لو استنبط من أي عبارة من الفيدا بأنه قديم، لما كان قابلا للقبول لأنها دعوى بلا دليل، والنصوص الأخرى أيضا تكذبه. وإن قلتم إن حضرة "منو" وصف الفيدا بأنه قديم نوعاً ما، فجواب ذلك أن الشهادة بلا دليل لا تجدر بالثقة سواء أكانت لمنو أو غيره. ثم ينبغي أن لا يغيبن عن البال: أين السيد منو من بوذا المحترم! أليس عندكم شيء من الحياء؟ وليتضح أن ديانند قد بذل قصارى الجهود لإثبات قدم الفيدا في ستيارتهـ بركاش وغيره من الكتب، لكنه في نهاية المطاف استدل بمذكرات البرهمن بعد مواجهة الفشل في كل مكان. لكن لا يغيين عن البال أن هذا الدليل باطل تماما وعديم الجدوى. ومن المشهور والمسلّم به لدى الجميع أن المذكرة الحقيقية كانت قد ضاعت قبل ٤٠٠ عام من زمن "راج بهوج". أي ملحوظة: لقد حدد الباحثون الأوربيون بالتحقيق الدقيق والفحص والتمحيص - زمن تأليف الفيدا بالقرن الرابع عشر قبل الميلاد. وإن رأيهم هذا توثقه عبارةٌ من الفيدا التي اكتشفها السير أدوارد كالبروك المحترم. وكتب في شرحها أنه قد أُلحق في كل فيدا كتيب لعلم الهيئة قصد اكتشاف ترتيب خط القدر ولكي تكتشف به مواعيد الفرائض فالدليل الصريح القاطع الذي أسس عليه رأيه المذكور هو أن المكان الذي عُدّ رأس خط السرطان والجدي في هذا الكتيب هو المكان نفسه الذي كان لهذين الرأسين في القرن الرابع عشر قبل الميلاد. فلا شك أن الفيدا أُلّف في هذا الزمن نفسه. مأخوذ من "تاريخ الهند" تأليف الفنستون). منه