شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 43 of 144

شحنة الحق — Page 43

وغيرها من الممتلكات، وإلا فسرقة الرسائل أيضا تعد سرقة في القانون الإنجليزي السائد، ولعل عقوبتها السجن لثلاث سنوات. فبالاطلاع على الرسائل المسروقة يثبت بسهولة أنها لم تكن فيها أي عبارة تتعلق بهذا السيخي أو أصحابه الآخرين في شيء، بل كانت الرسائل عن الحساب فقط، ولها علاقة بشخص لاله بشن داس ،فقط، وكانت تحتوي على أموره الشخصية، وإن فتحها دون إذن أيضا جريمة. الآن يقتضي المحل الإنصاف إذ أن الذين قد بلغ حال سلوكهم الشخصي لدرجة أنهم يعدون السرقة حلالا، فهم يسعون لإثارة الاعتراض علينا وما أروع اعتراضهم القائل بأني و جهت بشن داس إلى أن يخفي أمره، مع أن أي عاقل لا يرى أن عد الإنسان صادقا يستلزم أن يشيع أسراره وينشرها في العامة، وإلا فلن يعد صادقا. ينبغي التأمل أن الإنسان لا يرى من الحكمة إفشاء أسراره في أمور حكومية أو مدنية أو منزلية أو خاصة بكل إنسان كل وقت وفي كل مكان، أو يسمي عدم الإفشاء مكرا وغشا. لقد وهب الله الله للإنسان القلب واللسان وغيرهما من القوى وجعله مسؤولا عن استعمالها المناسب، وحدد لإظهار الروعة والجمال لكل أمر مناسبة ومحلا ووقتا معينا. فكل خُلق مهما كان حسنا حين يصدر في غير المحل وغير الموعد فسوف يتلاشى كل حسنه ،وروعته ولن يُظهر أي شيء مفيد فوائده أبدًا ما لم يُستخدم في محله الخاص وموعده بالضبط. إنما يقدر على الطاعة الصادقة الله والنصح الحقيقي لنوع الإنسان من كان يعرف جيدا ،