شحنة الحق — Page 30
يولد كبار العارفين والعلماء والصلحاء والأولياء دوما في صورة الكلاب والقطط والحشرات. فالسبب الحقيقي لهذه الشقاوة أن الأرواح معدودة والبرميشور عاجز عن الخلق تماماً وغير قادر على ذلك. بل لا يمثل شيئا يُذكر، فإذا لم يُخلق الناس الحائزون على النجاة في صورة الكلاب والقطط مرارا فأنى للعالم أن يدوم؟! إلا أن هذا الدليل الحقيقي أُخفي وقدم دليل زائف من قبل الفيدا وهو أن أعمال الناس لا تكفي للبقاء في دار النجاة للأبد، لأن البرميشور لا يستطيع إعطاء أحد أكثر من حقه، فلا يقدر على أن ينقص منه أو يزيد عليه، فواها له! مي غير أن هذا الدليل يمكن أن يفيد إذا عُدّت النجاة شيئا يباع ويشترى كالملح والفلفل ووصف البرميشور مرابيا يبيعها بحسب النقود أو يُظن بأن دار النجاة لبرميشور تُدار بالأجرة، بحيث يقيم فيها الإنسان بقدر ما دفع من الأجرة ثم يخرج منها الآن نود أن نستفسر كبار علماء الآريين: أهذه فلسفة النجاة في الحقيقة التي علمها فيدام المقدس؟ فهل هذا هو علم الفيدا ومعرفته التي يتباهون بها؟ فجميع العاقلين يعرفون أن أصل النجاة ونورها الحقيقي الذي ينشأ منه هذا الضوء هو أن ينقطع المرء عن كل ما سوى الله نهائيا وينشئ العلاقة الصادقة بالله تعالى بحيث يكون هو المقدم على كل شيء نتيجة غلبة الحب والعشق بل حتى على حياته. وأن تتحقق كل راحة له وأُنسه وذوقه وفرحته القلبية بواسطته هو وحده. وكما أنه في الحقيقة واحد لا شريك له فليتراء كذلك بنظرة الحب أيضا واحدا لا