شحنة الحق — Page 117
فالذين يتقنون اللغة الفارسية يعرفون جيدا أن في الفارسية أيضا كلمة هندو وترجمت باللص اصطلاحا. إلا أن كلمة هندو هذه التي أطلقت على هذا الشعب ليست تلك التي تستعمل في الفارسية. كما يجب أن يكون معلوما أن كلمة هندو الواردة في الفارسية لا تعني اللص حصرا، بل ترد أحيانا بمعنى المعشوق أيضا، كما يقول الشاعر الشيرازي بخال هندوش بخشم سمرقند وبخارا را" أي أنا أفدي سمرقند وبخارا بشامة على خد وإن قيل إن كلمة "هندو" وردت في الفارسية بمعنى جيد وسيئ أسماء كليهما لذا ينبغي التخلي عن هذا الاسم؛ فسوف يتطلب ذلك التخلي عن أخرى كثيرة وليس هندو فقط فكلمة "رام" مثلا أيضا ليس لها معنى جيد، إذ رام الفيدات في في الفارسية تعني الخادم والمطيع، فإذا كانت كلمة هندو جديرة بالاستبدال فينبغي أن تستبدل كلمة رام أيضا. كما تعني آريا بالعربية * الشعب الحاقد، فهي الأخرى ينبغي أن تستبدل. ثم كلمة "بيد" في السنسكريتية جاءت بمعنى الحكيم، لكنها في الفارسية تعني شجر عديم الثمر. ثم "إناد" في السنسكريتية تعني الذي ليس له أي بداية، لكنه بتغيير الحرف يصبح في الفارسية "عناد" بمعنى العداء. وديانند يسمي كتبه إنادية، فلماذا لم يراع هناك المعنى الفارسي لهذه الكلمة مثل هندو؟ فإذا كانت كلمة هندو واجبة الاستبدال فيجب أن تعد إناد التي وُصفت بها الفيدات جديرةً بالتغيير. ثم نسأل هل من المناسب أن تغير الأسماء التي لها معانٍ سيئة في اللغات الأخرى؟ فالذي عنده شيء من العقل ولا يكون قد أعمى عقله غرض معين- فلن يطالب بتغييرها أبدا. لأنه لا تهمنا لغاتُ الآخرين، بل ينبغي أن يهتم كل واحد بلغته وما يعنيه أي اسم أو كلمة في لغته. وكذلك يجب على الهندوس والآريين أن ينظروا إلى أسمائهم في لغتهم السنسكريتية لا في الفارسية أو العربية. أما نحن فنلاحظ عكس ذلك إذ ظل ديانند وأتباعه يتركون كلمات سنسكريتية ظنا بأنها مغلوبة بالكلمات الفارسية. فمثلا حين سمع ديانند أن كلمة "أسير باد" تعني في الفارسية السجن والأسر، ودَّع من هذا المنطلق كلمة "أشير باد" السنسكريتية واستبدل بها مع أن لكلمة أشير باد في السنسكريتية معنى جيدا، وهي كلمة قديمة جدا "نمستيه"، منهم