شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 109 of 144

شحنة الحق — Page 109

21. 970 وبذلك يتحقق استحقاقه في العبودية وبذلك نسلّم بسرور قلبي سر أنه خلقنا راحهم بعد يستحق ملك أجسامنا وأرواحنا بحق. لأننا لم نكن شيئا، وهو ووهب لنا الوجود. فالذي خلقنا من العدم هو مالكنا بكامل الاستحقاق. ملخص القول إن بالإيمان بكون جميع الأرواح وذرات العالم كلها غير مخلوقة وموجودة من تلقاء نفسها بالإضافة إلى الإيمان بأن الله لا يرحم؛ لا يُثبت أدنى استحقاق له في الملك والألوهية وإنما يثبت أنه احتل الأرواح بغير حق وسيطر عليها، إذ لا يوجد أي مبرر له غير الإكراه والظلم الذي بلغ منتهاه، لأن الأشياء التي لم يخلقها بيده والتي لا يستطيع أن يرحمها أدنى رحمة، وقد ألقاها منذ زمن لا حصر له في دورة التناسخ وآلاف الآلام دونما سبب ومبرر بحيث لا يتركهم ولا يطلق تخليصهم مرة وإنجاحهم في مكان الامتحان هذا، ويخرجهم من دار النجاة مرارا عقابا على ذنب لم يرتكبوه. فهل هناك قلب لا يتبرأ البرميشور حاد الطبع؟ لماذا يمارس هذه القسوة؟ لعل السبب عائد إلى أن الأرواح كانت قد غلبته في زمن ما في الماضي ومارست عليه القسوة. فكما كان راجا" "راون غلب أول الأمر "راجا رام شندر وكان الأخير قد واجه على يده ألما كبيرا مخجلا كذلك من المحتمل أن يكون البرميشور قد تعرّض لألم مؤذ في زمن ما على أيدي الأرواح، لذا ينتقم اليوم من تلك الأرواح الظالمة. كما كان رام شندر قد أشعل النار في "لنكا" بعد انتصاره يبدو أن البرميشور أيضا ينوي ذلك التصرف تجاه من هذا