شحنة الحق — Page 95
یسود حصر ومباركة، وقد استحكمت منذ أزمنة ليس من السهل اكتشاف بدئها. فمثلا مدينة بنارس التي تعد دار العلم للهندوس التي يأتي إليها البرهمن والبانديتات من كل بلد ويتلقون العلم فيها لمدة عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة، فهذه المدينة ودها الشركُ لدرجة أننا لا نجد لها النظير في ذلك. في هذه المدينة معابد لا لها للآلهة التي لا تعد ولا تحصى. والتي يقال عن بعضها أنها قديمة جدا بل من زمن الريشيين الذين نزل عليهم الفيدا هذه المدينة تمتد شرقًا على طرف الغانج ميلين ونصف ميل طولا وميلا واحدا عرضا. فقد يكون سبب ذلك أن نهر الغانج هو الآخر يعد إلها كبيرا، فلذا عمرت المدينة على ضفته. في الظاهر لا توجد في هذه المدينة أي ميزة سوى أن عبادة المخلوق فيها قد بلغت منتهاها. فمعظم الهندوس يهاجرون إليها في الشيخوخة، لأن الموت في هذه المدينة في رأيهم يوصل المرء إلى الجنة. والآن يجب أن يلاحظ أن هذه المدينة هي نفس التي وُجد فيها آلاف البانديتات منذ البداية باستمرار وما زالوا وكأنها فيدا متجسد. وتتراءى فيها تماثيل الآلهة المنصوبة للعبادة منتشرة في كل مكان انتشار الأوساخ والأدران في أزقتها وشوارعها. فإذا كان هذا هو تأثير الفيدا في هذه المدينة التي تعد معدنا لعلماء الآريين وليس ذلك في العصر الراهن بل من آلاف السنين - فأي تأثير حسن أن يكون قد نفخ في أي مدينة أخرى. وصحيح عسی أنه ثالثا: إذا تُرجم الفيدا ترجمة حرفية حتى لو ترجمه كبار المتعصبين الآريين بأيديهم وأرسل إلى بلد آخر، بريطانيا مثلا أو أميركا أو روسيا،