القول الحق — Page 77
بل قد جعله عقيدة له، وأعتقد أن السادة السيخ لم يتدبروا كافيا في أقوال باوا نانك المحترم وأفعاله قط وإلا كيف أوقن بأنهم لو كانوا قد ألقوا نظرة شاملة وعميقة على أقواله وأفعاله وأسلوب حياته ورأوا كل أقواله وأفعاله بنظرة موحدة ما توصلوا إلى النتيجة التي أوصلني الله إليها. إلا أنني آمل الآن أن يدفع كتابي هذا كثيرا من الأشراف وطاهري القلوب إلى الانتفاع من جميع هذه الحقائق التي سجلتها في هذا الكتاب، فإذا انتفع من عباراتي هذه سعيد واحد فقط وتخلى عن الأخطاء التي كان مصابا بها فسوف أنال أجره. الدليل الثاني على إسلام باوا نانك هو اعتكافاته عند قبور الأولياء والصلحاء المسلمين المشهورين قصد الاستفاضة لقد تبين لنا من خلال البحوث أن باوا المحترم كان قد عكف على زيارة الشاه المرحوم عبد الشكور لأربعين يوما بموضع "سرسه"، وقد بنى معتكفا بجوار المسجد على طريقة الصلحاء المسلمين وظل يؤدي فيه صلاة النفل، أما الصلوات المكتوبة الخمس فكان يُصليها في المسجد جماعة، ولهذا السبب كان قد بني معتكفه جهة القبلة ليكون على شاكلة "مسجد "البيت وهذا المكان للعبادة على انفراد اشتهر فيما بعد بـ "معتكف باوا نانك". والسيخ من البنجاب والسند يأتون لزيارة هذا المعتكف وفودا، ويُهدون مبالغ كثيرة ينالها الحراس المسلمون المعينون على