القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 57 of 248

القول الحق — Page 57

Lov لعله بذلك يكسب رضوان ذلك الحبيب، فبدونه لا ينال القلب أي قدرة وقوة إن أهل الله يعملون هكذا، فهم لا يخافون لعن الناس أبدا فهم يكونون بكل كيانهم وقدراتهم للحبيب، فليس لهم أحد غير الحبيب فهم لا يخشون حتى الفداء بأرواحهم، لأنهم بفقدان كل شيء يكسبونه يصبحون صوت الحبيب ويصبحون أصحاب أسرار تلك الذات إن الغبي الذي يقول : إن الطريق مسدود، وانقطع الوحي والاتصال فهو لا يملك أي عقل ولا تدبر، سواء كان هذا المدعي الفيدا أو غيره فمن الحق أن الذين يتطهرون يأتون من الله بما يدل على وجوده فلو لم يأت أي خبر من ذلك الجانب لانقلبت الموازين كلها طلابه وماتوا لو رأوا أن الطريق مسدود إلا أنه ليس هناك أي معشوق يتصرف مع عاشقه بهذا البغض والحقد ولهلك أما الله الله فإن مثل هذا الظن فيه إثم؛ فهو رحيم وعالم الغيب فإن لم يتكلم هو الا الله ذاته فكيف لأحد أن يوقن بأن ذلك الخفي موجود؟ فهو يذكر أولياءه فلا يشقى في سبيله الله أي سالك أما الفيدا فيرفض هذا الأمر، ولذلك هو عديم الجدوى ولا خير فيه فماذا يفعل أحدٌ بهذا الركام الذي لا يستنطق الحبيب فهل هذا هو إله الفيدا؟! أو هو حجرٌ إذ لا يتكلم مثل الأبكم والأصم؟ فأي فائدة ترتجى من مثل هذه الفيدات؟ فتأملوا قليلا لله أيها السادة