القول الحق — Page 56
فأسرار القادر تكمن وراء الحجب بحيث لا تفوز بها العقول ولا تُدركها إنك تملك من العقل والدهاء قطرة واحدة فقط أما قدرته الله فبحر لا حد له ولا حصر إذا سمعت قصة الصادقين فلا تحرك رأسك كالمستهزئين إنك حسبت نفسك من العاقلين والألباء، فمتى رأيت مكانة الرجال؟! غاية القول إنه قد ارتدى ذلك اللباس الفاخر دون أن يخاف المخلوق أي خوف فكان يتجول في الشوارع والأزقة مرتديا تلك العباءة، ويُري الناس يد القدرة فكل من كان ينظر إليه من بعد يطلع على ذلك النور وكل من كانت تتراءى له العباءة من بعد تشرح له السر بنفسها كان يُري العباءة كل حين وآن ويجد في ذلك كل سعادة له وكان يستهدف بذلك أن يرضى عنه الحبيب ويزول الخطأ وتتقوى العلاقة فالذين يعشقون تلك الذات فهكذا هم يُضحون بأرواحهم خاشعين فهم يُظهرون الصدق لذلك الحبيب، وفي هذا الهم يصيرون مجانين فهم يُضحون بأرواحهم في سبيله، ويُواجهون أنواع الموت في لحظة واحدة هم يفقدون كل شيء بالصدق والصفاء لعلهم بذلك ينالون رضوانه هذا الجنون من أمارات ،العشق ولا يُدرك ذلك غيرُ العشاق باختصار؛ إن نانك اتخذ العباءة بجيشان الألفة شعارا له على شاكلة النساك المجذوبين