القول الحق — Page 43
٤٣ تلك المدينة وكانوا قد جاءوا للقائنا؛ أزاح العجوز الغلاف أكثر فظهر لنا جزء منها. وكان قد كُتب عليه بخط بارز بمنتهى الوضوح "لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبعد ذلك أراد مرة أخرى أن يطويها فوضع أخونا الشيخ رحمة الله الغوجراتي على يده فورا ثلاث روبيات كانت اثنتان منها من عنده وروبية واحدة من قبل المولوي محمد أحسن، وكان الشيخ المحترم قد سلم له سلفا أربع روبيات فكشفها الشيخ المسن أكثر فوقع نظرنا فورا على طرف منها حيث كان قد كتب إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ، ثم نشأ لديه شيء من الانقباض فوضع الشيخُ المحترم على يده روبيتين أخريين فورا، وكانتا من قبل أخينا المولوي الحكيم نور الدين، ثم قدم له الشيخ المحترم أربع روبيات إضافية من عنده ليرضيه، وقدم روبية واحدة من قبل أحد الإخوة المخلصين فحين صارت عنده أربع عشرة روبية فرح ذلك الشيخ المسن كثيرا فبدأنا نشاهد العباءة بكامل الحرية ودون أي تكلف، حتى كشفنا أغلفة كثيرة بأيدينا. وفي أثناء المعاينة قرأنا في موضع "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله". ثم لاحظ الشيخ رحمة الله أن العباءة قد أصابها شيء من الغبار فقال للشيخ المسن إنه يجب أن يُزال ذلك الغبار وتُنظّف العباءة فدعنا ننظفها نحن فهكذا أزلنا بقية الأغلفة أيضا وثبت أن ما كتب عليها هو من القرآن وحده لا غير. ففي موضع كتبت سورة الفاتحة، وفي موضع آخر سورة الإخلاص، وفي موضع كان قد كُتب أن القرآن الكريم كلام الله المقدس فلا يمسنّه غيرُ الأطهار. ويبدو أن الله