القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 248

القول الحق — Page 15

0107 التي يلم بالثناء والحمد الإلهى الذي يبينه أصحاب المعرفة، ولا بصفات الله يدركها الصادقون. وإن قيل لماذا تفوه باوا بهذه الكلمات؟ فجواب ذلك أن باوا كان قد اطلع على الفيدا في صورته الحقيقية، وكان قد أدرك أن الفيدا لا يتضمن شيئا سوى الحث على عبودية الشمس والعناصر والطقوس النجسة. وكان يعرف جيدا أن الفيدا وحده مصدر الشبكة الخبيثة للشرك المتفشي من هذا النوع في هذا البلد. وكان شجاعا في بيان الحق بحيث لم يكن يخاف أحدا عند بيانه فجرت على لسانه مثل هذه الأبيات. ومن المؤكد أنه كان أكثر علما ومعرفة بالفيدا من ،ديانند وكان قلبه قد فاض بالمعرفة الحقيقية، لأن التجربة الحقيقية والطاهرة في الأمور الدينية تحصل لمن يبحث عن الله الله بصدق القلب ويخلع قميص كل أنواع النجاسة ويرتدي قميص الإنصاف والبحث عن الحق، وعندئذ ينزل له قميص سماوي مثلما نزل على باوا المحترم يُكتب عليه الكلام المقدس بيد القدرة. إلا أن ديانند لم يُرد أن ينسلخ من قميص العناد والتعصب النجس، فلم يُرزق القميص المقدس، ومضى من هذا العالم عديم الحظ من المعرفة الحقة والعلوم الصادقة. أما باوا المحترم فكان قد خلع بمنتهى البسالة قميص الحياة السافلة فأُلبس ذلك القميص السماوي الذي كانت القدرة الإلهية قد كتبت عليه بيدها أمور العلم والمعرفة التي كانت قد خرجت من فم الله ، وليكن معلوما أن اللغة في المجتمع الذي تربى فيه باوا المحترم كانت تشبه كثيرا لغة الفيدا السنسكريتية، بل كانت في الحقيقة السنسكريتية الفيدية نفسها بتغير بسيط كما قد بينا هذا الموضوع بوضوح في