القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 248

القول الحق — Page 14

= عليه وصلبه ويجتنب الزنا والفواحش وأعمال الديوثية ويحوز أعلى مراتب الورع والرجولة، ويَعُدَّ النظر إلى محل الشهوة غير الشرعية حراما في دينه لئلا يتورط القلب في أخيلة غير شرعية، والذي يؤثر الآخرة على الدنيا، والذي لم يقصر في أداء حق الله وعباده أيما تقصير. . وقد وُجدت كل هذه التعاليم في القرآن الكريم؛ فأي شك في أنه سيكون إنسانا بارا وموحدا؟ فهل توجد هذه التعاليم بهذا الالتزام وهذا الكمال في كتاب أي دين آخر؟ كلا، فهذا هو الأمر الذي انكشف على قلب باوا المحترم محبّ العدل وتبين له أن القرآن الكريم وحده كتاب الله، وأما بقية الكتب فكلها في الظلام. فرسخت في قلبه روحانية طاهرة للإسلام، بل قد لاحظ نماذجها أيضا وشاهد أن الذين كسبوا النور السماوي من ذلك النبي المقدس يتلألؤون كالنجوم. وكان ذلك في الحقيقة ثمار الجمال الحقيقي والروحاني للإسلام الذي جذب بإغراءاته القوية- مقدسًا نقي الباطن مثل باوا إلى هذا الدين الطيب. لكنه حين نظر مقابل ذلك إلى تعليم الفيدا وأتباعه وجده خلاف هذا التعليم الطيب تماما، فيئس نهائيا من نيل أي بركة من الفيدا، وشهد مرارا وبجلاء أن الفيدا يخلو من البركات الروحانية. فمن شهاداته ذلك الشعر الذي تضايق منه ديانند كثيرا؛ فأطلق الشتائم دون حق على ذلك الصالح المقدس الذي لا يوجد له نظير في أسلافه العظام، وذلك الشعر الذي سبب الغيظ والكمد لديانند تعريبه "إن البراهما أيضا مات رغم قراءته للفيدا، و لم يكسب حياة خالدة، وإنما الفيدات الأربعة قصص وخرافات فحسب وليس فيها أي معرفة، فالفيدا لا