القول الحق — Page 11
تبصران فليبصر ومن كانت أذناه تسمعان فليسمع. كان مصدر جميع أقوال باوا ذلك النور، الذي تركه لطلاب الحق مكتوبا على قماش قطني بأحرف القدرة. كان في الحقيقة قد حظي بتلك الجبة السماوية المكتوبة بيد القدرة بفضل الهادي الأزلي، فبلغ به الكمال الذي لا تراه عيون الدنيا، بل أهل الدنيا لا يريدون أن يتجلّى على قلوبهم ذلك النور بأدنى تجل. لقد ظهر باوا المحترم في زمن لم يبق فيه أي رمق من الحياة الروحانية في الهندوس، بل كان كثير من المسلمين أيضا في هذا البلد مسلمين بالاسم فقط، وكانوا مبتلين في اتباع الظاهر والتقاليد. ففي هذا الزمن رزق الله باوا المحترم روح الحق والبحث عن الحقيقة، حيث كانت الروحانية قد تراجعت في البنجاب، ومن هنا يثبت بلا شك أنه كان من العارفين الذين ينجذبون من الداخل إلى الذات الأحدية. أنا لا نعرف تفاصيل المرحلة الابتدائية من حياته جيدا، لكن من المؤكد أن عاقبته على صراط مستقيم، فيجب بمقتضى ذلك على كل مؤمن أن ينظر إليه باحترام وإجلال ويعدّه من زمرة الأطهار المقدسين. من المؤسف أن بانديت الآريين ديانند قد استخدم في حق ذلك التقي الصالح كلمات مسيئة في كتابه ستيارته بركاش الذي أكد لنا أن قلب هذا الرجل في الحقيقة كان مظلما وكان عدو الصالحين. ليته راعى على الأقل شرفه وكرامته بوصفه مقتدى أمة من الأمم إن لم يستطع أن يكون من أتباع باوا المحترم، غير أن مبدأ هؤلاء الجاهلين على الدوام أنهم يرون المحافظة على مكانتهم في احتقار أمثال هذا الصالح دونما سبب إن هذا البانديت الظالم صحيح تقي ا.