القول الحق — Page 116
والجدير بالذكر أخيرا أنه يتبين من إمعان النظر في أبيات باوا المحترم أنه كان ينسب إلى نفسه الغفلة المتناهية والسهو والخطأ في أوائل حياته ويستخدم بحق نفسه مرارا كلمات الآثم والسافل والمنغمس في الغفلة والعنيد والغافل وغيرها. ففي هذه الحالة ليس من المستغرب أن يكون باوا المحترم-كما يقول رئيس تحرير جريدة "خالصه بهادر"- قد استخدم في أبياته كلمات مسيئة إلى سيدنا رسول الله ، وأن تكون هذه الأبيات من زمن الحجاب والغفلة التي أقر بها نفسه. لأن باوا المحترم قد اعترف بنفسه بذنوبه المتناهية وأخطائه الماضية كما قد قال في الصفحة ٢٢٤ من غرنته ما تعريبه: إن ذنوبنا وعيوبنا تساوي مياه المحيطات، فأرجو يا إلهي أن تزيح هذه الأحجار برحمتك وعطفك، إذ قد أوشكنا على الغرق. ثم يقول في الصفحة ۳۲۸ من غرنته ما تعريبه قد ارتكبنا ذنوبا كثيرة و لم نعمل أي حسنة، وكيف نحرز الحسنات دون توفيق الله وفضل منه. فإذا منَّ علينا بفضله سبحنا، أي نحونا من الغرق. كذلك قد كتبت على العباءة المقدسة: لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" لاحظوا الآن بأي ضراعة وتواضع اعترف باوا نانك المحترم بذنوبه وصرَّح بجلاء أنه كان ظالما قبل هذا، ويؤمن الآن بأن الله حق وأن محمدا رسوله الأنبياء: ۸۸