القول الحق — Page 115
۱۱۰ بعد مضي مئات السنين أي منها من نظم باوا المحترم وأيها من نظم الآخرين. فالذين أضافوا كلمة نانك في نهاية أبياتهم دون مبرر، من المتوقع أنهم لم يتورعوا عن تصرفات غير لائقة أخرى أيضا. ثم لما كانت كل هذه العملية بعد مائتي عام بل بعد مدة أطول، فكيف يمكن أن يوثق بهذه المجموعة دون شواهد أخرى؟ صحيح أن هناك احتمالا أن تكون بعض الأبيات من زمنه البدائي حيث لم يكن قد تشرف باعتناق الإسلام ولم تكن أفكاره استنارت من النور الإلهي وكان مصابا بأخطاء وأغلاط قد اعترف بها نفسه، و لم يُبدل الحذر الكامل في جمع تلك الأبيات لهذا بالإضافة إلى هذه الفكرة هناك احتمال لشبهة أخرى هي أن أبياتا كثيرة قد ألحقت بأبيات باوا المحترم، حيث استغل اسمه آخرون كثيرون. فإذا كان الفساد قد أصاب غرنته لهذه الدرجة فلا يجدر بالثقة والقبول به أبدا دون معيار مميز وليس هناك أي معيار عند العقل أكبر من العباءة واعتكافات باوا المحترم وتندرج في هذا المعيار أبيات باوا المحترم التي أقر فيها صراحة أنه لا نجاة إلا باعتناق الإسلام. ويبدو أن هذه العقيدة كانت في أواخر أيام حياة باوا. المحترم وليس من المستبعد أن تُناقض أفكاره الابتدائية أفكاره في أواخر حياته شيئا ما. بل يبدو على الأغلب أن باوا المحترم قد مال إلى الحق تدريجيا حتى صنع في أواخر حياته العباءة ولبسها لإظهار الطابع الإسلامي. كما حج البيت في أواخر حياته حصرا، واعتكف عند قبور الأولياء المسلمين أيضا في أواخر حياته. فأقواله وأفعاله في أواخر حياته جديرة بالثقة والقبول. وكل ما يخالف ذلك لا قيمة له.