القول الحق — Page 114
الوصول إلى أعتابه. ففى هذه الأبيات قد أقرَّ المرحوم نانك بنبوة النبي صراحة، فلو كان هناك بيت على سبيل الافتراض يدل على الدم، فلا يمكن حتما أن يكون ذلك البيت القذر من نظم باوا المحترم ، لأنه قد مدح نبينا مرارا في كل مكان. فقد قال في أحد الأبيات في غرنته: "إن الذين يصلون على النبي هم الذين سينالون البركات في الأزمنة القادمة". ثم يقول في أحد الأبيات في غرنته: "إن الأعمال الحسنة بمنزلة الكعبة التي يجب استقبالها، كما أن قول الصدق بمنزلة المرشد الذي يُدرك به الطريق". وإن الإنسان ينال حظه بكلمة "لا إله إلا الله محمد رسول الله وتصدر منه أعمال حسنة ببركتها. فقل الآن ما رأيك في شخص يحب نبينا إلى هذه الدرجة؟ هل يتصور أن تصدر منه كلمة غير لائقة بحقه ولا يغيبن عن البال أيضا أنه ليس سبب هذا التناقض في مثل هذه الأبيات لغرنته أن کلام باوا المحترم كان متناقضا. بل الحقيقة أن هذه الأبيات قد تم جمعها بعد وفاة باوا المحترم بمائتي أو ثلاثمائة عام، إذ قد أضيف في نهاية كل بيت اسم نانك دونما سبب. ويقول علماء غرنته المعاصرون بأن الفقرة التي فوقها "آسا محلہ پہلا" أو "گوڑی محلہ پہلا" تكون أبياتها في الحقيقة من نظم باوا المحترم، وإن لم يكن ذلك فلبعض خلفائه. لكن لما وُجد في عقب كل بيت اسم نانك، فهذا العمل عرضة للاعتراض الكبير، لأنه خلاف الحقيقة تماما ومزيف. وفي هذه الحالة سقطت من الاعتماد حتى تلك الأبياتُ التي كانت لنانك المحترم. فمن ذا الذي يقرر الآن