القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 104 of 248

القول الحق — Page 104

01. 0 الصالحين أنهم لا ينصحون الآخرين بما لا يتمسكون به أنفسهم. يقول الله أتأمرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ. وإن قلتم إن نانك لم يكن شخصيا يرى هذه الأمور حسنة، ومع ذلك كان ينصح بها الآخرين. فهذا الطريق طريق الخبث البشع، فلا يُتوقع من الصالحين أن ينصحوا الناس بالتمسك بعقائد باطلة وأفكار فاسدة. وليتضح أخيرا أن الذين يريدون أن يستخرجوا من "غرنته" أمرا ينافي تعاليم الإسلام، فإن جهودهم ومساعيهم هذه مجرد خداع ومن باب الخيانة فقط؛ حيث يُقدِّمون خطأ أو بخيانة متعمدة - أبياتا ليست في الحقيقة من نظم نانك باوا المحترم وإنما اخترعها جامعو غرنتهـ ونسبوها إليه بغير حق. فمن المسلم به والمؤكد عند علماء غرنته أنه يضم في الحقيقة أبياتا كثيرة ليست من نظم باوا المحترم. وإنما أُضيف في نهايتها اسم نانك افتراضا. فالذي لا يعلم الحقائق يظن أنها من نظم باوا نانك المحترم نفسه. فمن الخيانة أيضا أن ينسب المرء عمدًا بيتا لباوا المحترم بنية أن ينخدع الناس. إن أبيات باوا نانك المحترم هي تلك التي وردت في موضع توجد فيه العبارة: "آسا محلہ پہلا " أو "گوڑی محلہ پہلا". ومن المتفق عليه عند علماء غرنته أن اسم نانك أُضيف في أواخر بعض الأبيات الأخرى أيضا لمصلحة ما. وهي ليست في الحقيقة من نظمه. أما الأبيات التي خرجت من فم باوا المحترم حصرا، أي الأبيات التي يؤمن مؤلفو غرنته أنها من نظمه، فقد ميزوها بعلامة؛ إذ البقرة: ٤٥