القول الحق — Page 176
سمي بالإسلام بصفة خاصة، ووصف الله هذا الدين وحده بالكامل، كما ورد في القرآن الكريم: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا. ولما لم تكن الأديان السابقة كاملة وكانت جميع على شاكلة قوانين تخص قوما معينا أو زمنا معينا فلم يسمها الله الله الإسلام، وكان يتحتم كذا لأن أولئك الأنبياء لم يُبعثوا إلى الأقوام، بل كان كل واحد قد بعث إلى قومه خاصة، وكانوا يهتمون بإصلاح السيئة المتفشية في قومهم و لم تكن مهمتهم إصلاح جميع فروع الإنسانية؛ لأنهم كانوا يعالجون قوما معينا فقط مصابا بأمراض ومشاكل معينة، وكانت قدراتهم أيضا ،ناقصة وقد بقيت كتبهم أيضا ناقصة. ذلك لأن أهداف التعليم انحصرت في أقوام معينة، أما الإسلام فجاء للعالم بأسره ولكافة الكفاءات، وكان القرآن يهمه الإصلاح الكامل للعالم كله بمن فيهم العامة والخواص والحكماء والفلاسفة؛ لهذا عالج القرآن الكريم جميع قوى الإنسانية وأراد أن تكون جميع قوى الإنسان فداء لله وذلك لأن القرآن الكريم يستهدف إصلاح جميع كفاءات الإنسان ويتوخى إصلاح كل كفاءة. ولهذا السبب وحده جعل نبينا الله خاتم النبيين، لأنه قد تحققت على يديه جميع المهمات التي لم تتحقق على يد أي نبي سابق فلما كان القرآن الكريم يخاطب جميع كفاءات البشر وكان قد أنزل لإصلاح العالم بصفة عامة، لهذا يحيط بجميع جوانب الإصلاح. ولهذا سمي دينُ القرآن الكريم الإسلام، ولم المائدة ٤