القول الحق — Page 177
۱۷۷۰ يحز أي دين آخر لقب الإسلام؛ لأن جميع تلك الأديان كانت ناقصة ومحدودة. باختصار؛ إذا كانت هذه هي حقيقة الإسلام فلا أحد من العاقلين يشعر بأي عار من أن يسمى مسلمًا. غير أن دعوى الإسلام أعلنها هذا الدين القرآني ،وحده، وهو الذي قدم الدلائل على هذه الدعوى العظيمة، فالقول بأني لست مسلما يساوي التصريح بأن ديني ناقص. إنني أجد لزاما علي البيان هنا أن السعادة والطمأنينة الصادقة التي طلبها قد جعل كل إنسان طالب الدين، لا يمكن تحققها في أي مقام غير الإسلام. فحين نتأمل في السؤال المهم: كيف يمكننا الانتقال من هذا العالم المليء بالفتن بالطمأنينة الصادقة؟ فإن روحنا التي تحب الراحة الكاملة الصادقة، تردّ فورا: إن سعادتنا الكاملة والدائمة تتطلب أمرين: الأول: أن لا نتمسك بعلاقات فانية في هذا العالم الفاني لدرجة تسبب مغادرتنا لها عذابا أليما. الثاني: أن تؤثر الله الله في الحقيقة على جميع هذه الأشياء. فكما يغادر الإنسان مدينة إثر سفر مخطط له وينتقل إلى مدينة أخرى، كذلك علينا أن نهجر تماما الحياة الدنيا عن طيب خاطر ونقبل كل ألم من أجل الله؛ فإذا فعلنا ذلك وضعنا بأيدينا حجر الأساس لجنتنا. فما هو الإسلام؟ ألا إنما الإسلام أن نتخلى عن هذه الحياة السفلية وتفنيها وندخل في حياة أخرى جديدة طاهرة، وهو مستحيل ما لم تكن جميع قوانا فداءً في سبيل الله. فبالتمسك بمبادئ الإسلام تُنال الحياة الجديدة، ويحظى الإنسان بأنوار