القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 155 of 248

القول الحق — Page 155

طمعا في كسب السمعة والفخر والصيت إذ كان يُهمه الصيتُ كثيرا، وإلا لظل يتكلم باللغة التي يعرفها وقال بأنه لا يعرف اللغة السنسكريتية. فلما كان عنده شيء من التكبر فمن أغلب الظن أنه قام بخداع ما أيضا لإظهار عظمته. وذلك لأنه إذا كان كتابه غرنته ينتقد الفيدا فهو يمدحه أيضا. فلو لم يفعل ذلك لأساء إلى نفسه إذ لم يكن في هذه الحالة قادرا على أن يرد على سؤال أحد عن الفيدا. ولذا كان أحيانا ينتقد الفيدا أمام تلامذته وأحيانا أخرى يمدحه أيضا. فلو لم يفعل ذلك لعده الناس ملحدا. كما قال: إن برهما مات بعد قراءة الفيدا وإن الفيدات الأربعة قصص. والفيدا لا يعرف الزهد والتنسك يا نانك إن "برميشور" نفسه عليم بكل شيء. فهل مات قراء الفيدا كلُّهم؟ وهل كان نانك يحسب نفسه وأمثاله غير فانين؟ أفلم يموتوا ؟ فالفيدا كنز العلوم كلها، أما الذي يعد الفيدات الأربعة قصصا فكلامه هو كله قصة، أما السفهاء الذين يُسمون صلحاء يسع أولئك المساكين مدحُ الفيدا أبدا. فلو كان نانك المحترم قد اكتفى بالافتخار بالفيدا لما انطلى خداعه ولما كان في وسعه إذن أن يرقى إلى درجة المرشد. لم يتعلم السنسكريتية، فمتى كان يمكنه أن يعلّمها أن البنجاب في الزمن الذي ولد فيه نانك كان خاليا فلا الآخرين. صحيح من علوم السنسكريتية نهائيا، وكان متألما من المسلمين، وفي ذلك العصر أنقذ بعض الناس. أي لم يدعهم يسلمون. منه