القول الحق — Page 154
ديانند يشهد القلب فورا أن هذا الرجل سطحى الخيال وواقع في هوة التمسك بحرفية النص وعديم الحظ ومحروم من النور الحقيقي للزهد والمجاهدة. أما حين نُلقي نظرة على كلام باوا المحترم فنوقن بأن قلب هذا الإنسان غواص في بحر الحب الإلهي بعد اجتياز قفر الكلمات السطحية. فمقارنة باوا المحترم بديانند كمقارنة البستان الأخضر بخشب يابس. إن كلماتنا هذه ليست لتملق أحد ولا لإحزان أحد وإنما هي لأمر واقع قد بيناه شهادة لله فقط. والآن نسجل عبارة ستيارته بركاش التي استخدم فيها ديانند كلمات الإساءة الشنيعة إلى باوا المحترم لجهله المحض وعناده القلبي وهي: صحیح ستيارته بركاش المطبوع في أجمير ١٩٤٨ ص ٣٥٦ أن أفكار نانك المحترم كانت جيدة إلا أنه لم يكن حائزا على أي علم. كان يعرف لغة وطنه وهي لغة أهل القرى، أما الفيدا والسنسكريتية وقواعدها فلم يكن له أي إلمام بها، إذ لو عرفها لما كتب "نربهو" مكان "نربهى" ونظير ذلك "الستوتر" الذي كتبه في السنسكريتية. فكان أن يريد يحشر أنفه في السنسكريتية أيضا، لكن كيف يمكن إتقان السنسكريتية دون تلقي الدروس الابتدائية؟ ولعله أصبح بانديتا بالنظم بالسنسكريتية أمام القرويين الذين لم يسمعوا عنها قط. وإنما فعل ذلك بحسب التقويم البكرمي الهندوسي الموافق ١٨٩١م. (المترجم)