القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 140 of 248

القول الحق — Page 140

نعود إلى صلب الموضوع؛ وهو أن بعض المسلمين حين خاصموا ورثة باوا المحترم عند وفاته محتجين بأن باوا المحترم كان مسلما وهم يريدون أن يدفنوه بحسب شريعة الإسلام لم يغضب على ذلك أحد خلفائه وأصدقائه وأولاده الجالسين هناك. فلم ينهض أحدهم ليقول لهم: أيها السفهاء والأغبياء وعميان القلوب وعديمي الأدب، ما هذا الهراء الذي تنطقونه! هل كان باوا المحترم مسلما حتى نسلّم لكم جثته لتصلّوا عليها الجنازة وتدفنوها؟ أيها الحمقى، ألا تعرفون أنه كان عدوا لدودا للإسلام وكان يُكذِّب نبيكم الذي بحسب شريعته؟ إنكم تريدون أن تصلوا عليه الجنازة وكان يطلق عليه أشنع السباب؟ وليس ذلك فحسب بل كان ينبغي أن يستشيط كبار القوم هذه الإساءة ويثوروا ويضربوا أولئك الجهلة بضع ضربات بالعصي. كما كان ينبغي لإتمام الحجة على الكاذب أن يقرأوا عليهم بعض أبيات باوا المحترم في تكذيب نبينا الله وعلى الأقل كان يجب عليهم أن يُسمعوا تلك الأبيات التي نسختها جريدة خالصه بهادر في ١٨٩٥/٩/٣٠ في الصفحة ٥-٦. لكن كيف تأتى هذا النسيان من أولئك الكبار؟ إذ لم يضربوا أولئك الوقحين المسيئين الكاذبين بهراوات ولم يوبخوهم ولم يشتموهم و لم يقرأوا عليهم أبيات باوا المحترم التى تُثبت أنه كان بريئا جدا من الإسلام وأنه لم يكن يعد نبينا نبيا صادقا ورسولا صادقا. وأنه كان يسبّه ويهجوه في الشعر. بل إن أولئك الكبار حين استمعوا إلى طلب المسلمين بأنهم يريدون أن يُصلّوا على باوا المحترم الجنازة واضعين أمامهم غضبا من