القول الحق — Page 107
نتيجة اتباعهم الشهوات فسوف يلقى بهم في النار في صورة الخنازير. أما الذين شابهوا بمعصيتهم حيوانات كثيرة فسوف يواجهون ولادات متكررة كثيرة، وعندما ينهون حياةً في حالة تشبه الموت سيبدأون حياة أخرى، وهكذا سيتعرضون لولادات متكررة كثيرة، وتصيبهم ميتات كثيرة، وهذه هي الميتات التي عبر الله عنها بالقول: ثُبُورًا كَثِيرًا في القرآن الكريم. أما المؤمنون فلن يواجهوا إلا ميتة واحدة هي الْمَوْتَةَ الْأُولَى. أما النوع الثالث للتناسخ المذكور في القرآن الكريم فهو أن نطفة الإنسان تتكون في صورتها بعد المرور بآلاف التغيرات، إذ تكون في البدء حبة قمح، وتبقى لآلاف السنين في هذه الحالة بحيث يزرعها الفلاح وتنبت من الأرض في صورة خضرة وأخيرا تصير حبة، ثم يزرعها الفلاح مرة أخرى فتنبت الخضرة وهكذا يحدث في آلاف السنين وتمر في آلاف القوالب، حتى يحين أن تكون إنسانا؛ يأكلها إنسان ما وتتكون منها النطفة الإنسانية. كما ورد في المثنوي للرومى ما تعريبه "لقد مررت من سبعمائة وسبعين (أي كثيرة) قالبا، إذ قد نبت في صورة الخضرة أو النبات"" فإذا كان أحد أبيات باوا المحترم يتضمن إشارة إلى التناسخ، فهي إشارة إلى أحد أنواع التناسخ الثلاثة المذكورة آنفا الثابت من القرآن الكريم لا إلى الفرقان: ١٥ الدخان: ٥٧ ترجمه بيت فارسي. (المترجم)