القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 96 of 248

القول الحق — Page 96

المعتاد؟ لكنه إذا كان من أمر الواقع والحق أن من سنة الله منذ الأزل- و لم تبدأ الآن أنه ظل يُرسل بعض عباده الخواص إلى هذا العالم لإيقاظ الغافلين بمنحهم معرفته، وهم يُسمون بتعبير آخر أولياء أو أنبياء. أما الذي يرفض وجود هؤلاء الأطهار و لم يدرك الفلسفة القديمة لنظام الله، فهل نستطيع أن نسمي مثل هذا الإنسان نحن أو أحد غيرنا صالحا أو ناسكا؟ وهل يحسبه أي عارف ولو للحظة واحدة أنه كان قد نال نصيبا من المعرفة الحقة التي نالها الصادقون على مرّ التاريخ؟ فالذي لا يؤمن بالصادقين الذين أفرغوا الصدق على عشرات الملايين من القلوب، بل يعدهم طماعين وآكلي الحرام، فمن يمكن أن ينعته أكل الحلال وطيبا؟ فنحن نسأل المنصفين ونطلب منهم الإنصاف هل كان باوا نانك المحترم يعتقد والعياذ بالله أنه لم يكن قبله أي نظام إلهي لإصلاح الناس وأن كل من جاءوا باسم الإصلاح إنما كانوا كلهم نصابين وطماعين وعبدة الدنيا حصرا. وإن لم يكن يعتنق هذا الاعتقاد فمن ذا الذي كان أفضل في نظر باوا المحترم من المصلح العظيم نبي الله سيدنا محمد المصطفى الذي نجى عشرات الملايين من البشر من عبادة الأوثان وعبادة عيسى وعبادة المخلوق، وأقامهم على كلمة "لا إله إلا الله"؟ وأسوة من غيره كانت أمام نظر باوا المحترم ذلك الذي استأصل بها عبادة المخلوق وزرع شجرة التوحيد في غالبية بلدان العالم؟ فما لم تكن هناك أي أسوة، فسيتحتم الاعتقاد بذلك الزعم الخبيث أن باوا المحترم كان يؤمن أن العالم قبله كان