القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 97 of 248

القول الحق — Page 97

الله. غير بأسره يواجه الظلام منذ البدء. ولم يأتِ في الدنيا أي نذير من أنه إذا كان باوا المحترم يؤمن بأنه قد ظهر قبله كمل جذبوا إلى التوحيد بنور الإلهام الإلهى عشرات الملايين من البشر فلإثبات ذلك وجب على باوا المحترم أن يقدم من ضمن أولئك المبعوثين أسمى أسوة لإنسان دخل نتيجة إصلاحه عشرات الملايين من البشر في ضوء التوحيد. فهل قدم مثل هذه الأسوة أو هل كتب في أبياته اسم ذلك الكامل الذي خلص عشرات الملايين من عبادة الأوثان والمخلوق وشتى أنواع الشرك والبدع والفواحش؟ إنكم تقولون إنه لم يكتب اسم أي مصلح عظيم الشأن تلقى الإلهام من الله ولوحظ تأثيرُ إصلاحه في قلوب عشرات الملايين من البشر. لكنكم بهذا التعصب غير المبرر تعرضون السيد نانك للاعتراض. إذ لن يقبل أحد أن الزمن قبل ولادة نانك كان ضالا منذ الأزل، وولد نانك الوحيد الذي أحرز الهدى وكان طيب القلب وولي الله لأنه بالاعتقاد بهذه العقيدة يرد الاعتراض على الله فتأملوا بإعمال الفكر أن بهذه التصرفات التي تبدونها من المتعذر أن تُثبتوا صلاح نانك رحمه الله. فإذا كان باوا المحترم في الحقيقة صالحا وملهما ولم يكن متورطا في الأهواء الدنيوية فكان يجب أن يعتقد حتما أن الصدق والصلاح لم يبدأ به هو نفسه فقط؛ لأن الإله لم يولد في زمنه، كما لم يبدأ هدايته الله في زمنه. فالذي هو أزلي فإن جميع أيضا أزلية، فهل كان يظن أن إلهه بخيل لا يريد أن يُكسب فيضه أحدا، وإنما عطف على نانك فقط بعد مرور سنين لا حصر لها؟ أما إذا لم يكن يزعم أفعاله