القول الحق — Page 73
التي أضيفت لاحقا فهي لا تخالف الروايات الإسلامية فقط بل هي تُعادي العقل والقياس والتاريخ أيضا، فهي بلا شك افتراء وكذب، ومن الأفضل أن يُخرج السيخ هذه الزوائد الباطلة المضافة حتى الآن من "جنم ساكهيات"، لأن هذه القصص الباطلة الناجمة عن التعصب وصمة عار على الأحداث الصحيحة، ولن يقبلها أي متفرس في هذا العصر الراهن المتقدم. فلو تحدَّث أي مسلم عن هذه القصص بحق "تيرتهات. " الهندوس وأماكنهم المقدسة أو مقاماتهم ومزاراتهم، فهل كانت ستؤدي إلى شيء غير كسر الأفئدة؟ فإذا كانت الأمور العقلانية لا تجدر بالقبول في المحاكم دون إثبات مقنع فأني لهذه الأقوال السخيفة البذيئة التى تعادي الإثباتات التاريخية أيضا أن تُقبل؟ ثم ورد في "واران" بهائي غورداس نفسه أن بابا نانك حين ذهب إلى بغداد رحاله خارج المدينة وكان برفقته شخص آخر يُدعى بهائي ،مردانه، فرفع نانك الأذان فصلى الصلاة. (راجع) واران غورداس الصفحة ١٣، المطبوع في مطبعة المصطفائي في لاهور، سم ١٩٤٧) ثم ورد فيه وفي "جنم ساكهي بهائي مني سنغ" أن بابا نانك قابل في بغداد بير دستغير الدين، أي السيد عبد القادر الجيلاني وتحدث معه طويلا. (راجع جنم ساكهي، بهائي مني سنجهـ، الصفحة ٤٢٦، المطبوع في مطبعة المصطفائي في لاهور، سم ١٩٤٧). فليتدبر القراء الآن بأنفسهم أن باوا نانك المحترم كان قد ولد بعد وفاة السيد عبد القادر الجيلاني له بأربعمائة عام، فكيف حدث هذا اللقاء بينهما؟ فما أشنع هذا الكذب! باختصار، بعد نبذ كل هذه الافتراءات تتبين الحقيقة حصرا أن باوا المحترم كان قد ذهب إلى مكة حتما لأداء الحج، ثم توجه إلى بغداد أيضا لزيارة ضريح السيد هي مغاسل يبنيها الهندوس عادة على ضفاف الأنهر المقدسة ويتوجهون إلى هناك للغسل تبرُّكا. (المترجم)